الشرعية أو توكيل محام عنه لانتزاع حقه منه ، فهل تكون الخسائر المترتبة على ذلك مضمونة على المديون ، أم لا ؟
يمكن القول بالأوّل ؛ لأنّه في صورة انحصار انتزاع الحق في المراجعات المذكورة يكون المماطل هو السبب في ذلك ، والسبب المذكور محكوم عند العقلاء بالضمان ، ولم يردع عنه الشارع .
هذا ، مضافاً إلى إمكان الاستدلال بحديث نفي الضرر والضرار ؛ فإنّ مقتضى عدم جواز إيجاد الضرر ونفي طبيعته هو الضمان ، والمفروض أنّ المماطل هو الموجِد للضرر ، فتدبر .
نعم ، لو لم يكن التأخير في الأداء عن تقصير وعمد فلااستناد للضرر إلى المديون ، ومعه فلاوجه للضمان في صورة مراجعة الدائن للمحاكم الشرعية وتوكيل محام عنه ، بل لا يجوز له إجبار المديون على بيع المستثنيات لأداء ديونه ، بل يجب عليه أن يمهل المعسر حتى يتيسّر له الأمر بنص قوله تعالى :
( وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ ) .
« 1 »
الثامن عشر : الظاهر كما أفاد الشهيد الصدر قدس سره أنّ السحب من الحساب الجاري استيفاء لااقتراض فيما إذا كان للساحب رصيد مالي عند البنك ، وعليه ، فيمكننا أن نفهم الشيك الذي يدفعه المدين إلى الدائن بوصفه حوالة من المدين إلى دائنه على البنك الذي يملك المدين في ذمته قيمة ودائعه المتحركة ، فتكون من حوالة دائنه على مدينه ، وتصح شرعاً ، وتحصل بها براءة ذمة المحيل تجاه المستفيد من الشيك ، وبراءة ذمة البنك تجاه المحيل بمقدار قيمة الشيك . « 2 »
هامش
( 1 ) البقرة / 280 .
( 2 ) راجع البنك اللاربوي في الإسلام / ص 93 .