تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
المذكورين ، وعهدة الضمان على الشخصيات الاعتبارية تشهد على اعتبار هذه الشخصيات عند الشارع كاعتبار الشخصيات الحقيقية ، وهذا أمر عقلائي أمضاه الشارع ، كما هو واضح . إن قلت : إنّا نسلّم ملكية الدولة بالنسبة للأنفال والمساجد فيما يتعلّق بالموقوفات ، وعنوان الفقراء بالنسبة للزكاة ، وغيرها من الجهات والعناوين ، ولكن لانسلّم وجود إطلاقات تدل على ثبوت غير الملكية من الحقوق للجهات المذكورة كثبوتها للشخصيات الحقيقية . وعليه ، فلاكلام في كلّ ما ورد فيه النص من الموارد الخاصة ، كصحة الوقف للمساجد وصحة مالكية الدولة وبيت المال أو الإمام ، وأمّا في غيره مما لم يرد فيه نص وإطلاق كهبة شيء أو استقراض أو إقراض للدولة أو المساجد أو عنوان الفقراءفلادليل على صحة هذه الأمور ونحوها . قلت : لا خصوصية لبحث الملكية عند العرف ؛ إذ هذا الإمضاء يدل على اعتبار الشخصية الاعتبارية للدولة أو المسجد أو عنوان الفقراء ونحوها ، ومع عدم خصوصية الملكية فلاوجه للاقتصار عليها ؛ إذ لافرق بينها وبين سائر الأمور من الهبة والصلح والاستقراض والإقراض والبيع والشراء والمعاهدات وغير ذلك ، فلا حاجة إلى إطلاق دليل يدل بإطلاقه على ذلك بعد عدم خصوصية الملكية . هذا ، مضافاً إلى أنّ هذه الأمور هي شأن الدول على طول التاريخ ؛ إذ كل دولة ولو كانت صغيرة تحتاج إلى الاقتراض والإقراض والهبة والاتّهاب والمعاملات والمعاهدات ، وغير ذلك من الأمور التي تقتضيها الروابط الداخلية والخارجية ، ومع ذلك لم يردع عنها الشارع ، بل أمضى ما بنى عليه العقلاء من الحكومة والولاية .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 72 | السيد محسن الخرازي