تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
ويشهد لذلك أيضاً : معهودية مالكية الأعيان الخارجية كالكعبة بالنسبة لثوبها ونحوه ، والمعابد والمساجد بالنسبة لأموالها ، ومالكية العناوين العامة كعنوان الفقراء وسائر الجهات المذكورة للمصرف في الزكاة ، ومالكية عنوان المسلمين بالنسبة للأراضي المفتوحة عنوة ، ومالكية منصب الإمامة للأنفال ونحوها مع أنّ الأعيان أو العناوين أو المناصب العامة لاتتّصف بالبلوغ والعقل . ومنها : أنّ الجهات مطلقاً قاصرة عن التصرف فيما ملكته ، مع أنّ المالك هو الذي يتسلط على ماله بالتصرف فيه ، كما يشير إليه قوله صلى الله عليه وآله : « الناس مسلَّطون على أموالهم » . « 1 » ويمكن الجواب عنه : بأنّ القصور عن التصرف المباشر لا يمنع من المالكية ؛ إذ يكفيه إمكان التصرف في أموالها ولو بواسطة وليّها أو المتصدّي لها ، كما أنّ قصور الأطفال والمجانين لا يمنع من تملّكهم للأشياء بل يتصرف أولياؤهم فيها إذا كان التصرف في مصلحتهم ، ففي الجهات يتصرف الحاكم الإسلامي أو المتولي فيها . وقوله صلوات الله عليه وآله لا يدل على حصر المالكية في الناس ؛ إذ إثبات الشيء لا يدل على نفي ما عداه ، بل يكون في مقام تشريع السلطنة وتعميمها للناس المالكين ، فتدبر جيّداً . ومنها : أنّ ملكية الجهات والشخصيات الاعتبارية من المستحدثات ولاسابقة لها في زمان الشارع ، وعليه ، فاعتبار المالكية لها في زماننا هذا لا يفيد مع عدم إمضاء الشارع لها ، كما لا يخفى . فاللازم حينئذ التفصيل في البنوك بين الحكومية والأهلية التي تكون مالكيتها للأفراد .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلئ / 1 ، 222 ، 457 ، 20 .