قال : « وقضى في رجل زحمه الناس يوم الجمعة في زحام الناس فمات : أنّ ديته من بيت مال المسلمين » . « 1 »
والمستفاد منها هو مالكية الإمام بما هو إمام ، واشتغال عهدته بالدية ، وتفرغ تلك العهدة بأدائها من بيت المال .
ومنها : خبر مسعدة بن زياد عن جعفر عليه السلام قال : « . . . فأمّا إذا قُتل في عسكر أو سوق مدينة فديته تدفع إلى أوليائه من بيت المال » . « 2 »
ومنها : موثقة أبي عبيدة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن أعمى فقأ عين صحيح ؟ فقال : « إنّ عمد الأعمى مثل الخطأ ؛ هذا فيه الدية في ماله ، فإن لم يكن له مال فالدية على الإمام ، ولا يبطل حق امرئ مسلم » . « 3 »
ومنها : خبر أبي مريم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام : أنّ ما أخطأت به القضاة في دم أو قطع فعلى بيت مال المسلمين » . « 4 »
وهو يدل على أنّ عهدة بيت المال مشغولة بالدية . وحيث إنّ الراوي عنه هو يونس بن يعقوب وهو من أصحاب الإجماع فالرواية معتبرة عندنا .
وأمثال هذه الروايات كثيرة جداً . « 5 »
والنصوص المذكورة تدل على أنّ بيت المال أو عنوان الإمامة ضامن لدية الأفراد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / ج 29 ، ص 145 ، ب 6 من دعوى القتل وما يثبت به ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق / ص 153 ، ب 9 من دعوى القتل وما يثبت به ، ح 6 .
( 3 ) المصدر السابق / ص 89 ، ب 35 من القصاص في النفس ، ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق / ص 147 ، ب 7 من دعوى القتل وما يثبت به ، ح 1 .
( 5 ) لمزيد الاطلاع يراجع على سبيل المثال كتاب الحكومة الإسلامية ( من منشورات مؤسّسة « في طريق الحق » بقم المشرّفة ) ، فهو يحوي جملة من الروايات في هذا المضمار .