تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
الانسان إذا اشترى الدرهم بالدرهمين كان ثمن الدرهم درهما وثمن الاخر باطلا ، إلى أن قال : فحرّم الله عز وجل على العباد الربا لعلة فساد الأموال « 1 » أو من جهة ترك التجارات ، يدلّ على حرمته بالنسبة إلى الاشخاص الحقوقية أيضا بعموم الحكمة المنصوصة . لا يقال : ان تسرية التكليف من الاشخاص الحقيقية إلى الحقوقية لا معنى لها بعد عدم امكان توجه الخطاب التكليفي نحو الجهات العامة ؛ إذ لا يصح المخاطبة مع مالا شعورله لأنّا نقول : التكليف المتوجه إليها يتوجه في النهاية إلى وليّها ومتصديها ، فبهذا الاعتبار لا يكون لغوا . ويشكل ذلك بأنّ التكليف إذا لم يكن معقولا بالنسبة إلى الجهات العامة فلاتكليف بالنسبة إلى متصديها ؛ لأن تكليفه ناش من الجهات العامة ومع عدم امكان تكليف الجهات العامة كيف يتوجه التكليف الناشى من قبلها إلى متصديها ؟ والتكاليف الواردة في مثل بيت‌المال كتعلق الدية فيما إذا لم يعلم القاتل على بيت المال هي تكاليف وضعية أو تكاليف الولي . ويمكن الجواب أولًا : بأن مع فرض صحة المعاملات بالنسبة إلى الجهات والشخصيات الحقوقية فالتكاليف بالنسبة إلى مراعاة الشرائط وعدم وجود الموانع متوجهة إلى الجهات باعتبار متصديها ، كما أن التكاليف متوجهة إلى المجانين والصغار باعتبار أوليائهم . وثانياً : بأنه وان سلمنا ان التكاليف غير متوجهة بالنسبة إلى الجهات العامة الا ان أدلة حرمة الربا دلّت على أمرين : أحدهما الحرمة التكليفية وثانيهما الحكم الوضعي من عدم صحة النقل والانتقال ، والأول منهما وان لم يكن ممكناً بالنسبة إلى الجهات العامة
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث / 18 الباب 1 من أبواب الربا ، ح 35 .