تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وفي خبر خالد بن الحجاج : جاء الربا من قبل الشروط انما يفسده الشروط . « 1 » وفي خبر علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : وسألته عن رجل اعطى رجلا مأة درهم على أن يعطيه خمسة دراهم أو أقل أو أكثر قال : هذا الربا المحض « 2 » إذ قوله : هذا الربا المحض بمنزلة تطبيق الكبرى على المورد ، فالعبرة بالكبرى لابالمورد . وفيه نظر ، وغير ذلك من الأخبار الكثيرة الدالة على ممنوعية نفس الربا وحرمة الازدياد في القرض أو بيع المتجانسين من دون تقييد صدورهما من الاشخاص الحقيقة أو الحقوقية . وثانياً : بأن الأدلة المذكورة وان سلّمنا قصورها بالنسبة إلى الاشخاص الحقوقية ؛ لاختصاص موضوعها بالاشخاص الحقيقية ، وعن كونها في مقام البيان من هذه الناحية ، ولكن تعم الاشخاص الحقوقية أيضا بعموم الحكمة المنصوصة في الاخبار ؛ لما مرّ من انّ الحكم المنصوصة كالعلة المنصوصة في التعميم وان افترقت عنها في التخصيص إذ ؛ العلة معممة ومخصّصة والحكمة معممة لامخصصة ، والوجه فيه واضح فانّ العلة علة منحصرة والحكمة ليست بمنحصرة وعليه ففقدانها لا يوجب ارتفاع الحكم ، ولكن وجه إنهايستلزم تشريع الحكم لأنّ هذه الحِكم موجبات مستقلة للاحكام ، وعليه فكل خبر يدلّ على أن حرمة الربا من جهة ترك اصطناع المعروف كقوله عليه السلام في وجه تحريم الربا : لئلّا يتمانع الناس المعروف « 3 » أو من جهة الاكل بالباطل وفساد الأموال كقوله عليه السلام وعلة تحريم الربا لما نهى الله عز وجل عنه ولما فيه من فساد الأموال ، لانّ
هامش
( 1 ) الوسائل / الباب 12 من أبواب الصرف ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل / الباب 19 من أبواب الدين والقرض ، ح 18 . ( 3 ) جامع الأحاديث / 18 الباب 1 من أبواب الربا ج 32 وح 36 و 37 و 38 .