تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
اقراض المخاطب وهو من الاشخاص الحقيقية وقوله عليه السلام إذا طابت نفسه فلا بأس « 1 » ومن المعلوم ان طيب النفس من الاشخاص الحقيقة لاالحقوقية وغير ذلك من الموارد المختصّة بالاشخاص الحقيقية . ويمكن دفع التوهم أوّلًا : بانّ المستظهر من الأدلة ان نفس الربا هو المحرم وان كان بعض الخطابات مختصة بالاشخاص الحقيقية فالموارد المذكورة وغيرها من باب خصوصيات المورد ومن المعلوم ان خصوصيات المورد لا توجب رفع اليد عن اطلاق حرمة نفس الربا كقوله تعالى
( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا )
« 2 » وكقوله تعالى
( وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا )
« 3 » كما أن البيع لا يختص بالاشخاص الحقيقية بل يعم بيع الاشخاص الحقوقية فكذلك حرمة الربا . وكقوله تعالى
( يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ )
« 4 » والنظر فيه إلى نفس الربا كما أن النظر في قوله : ويربي الصدقات إلى نفسها لا إلى فاعلها . وكقوله عليه السلام في صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : درهم ربا اشدّ عند الله من سبعين زنية كلها بذات محرم « 5 » وفي صحيحة سعيد بن يسار : درهم واحد ربا أعظم عند الله من عشرين زنية كلها بذات محرم . « 6 »
هامش
( 1 ) الوسائل / الباب 19 من أبواب الدين والقرض ، ح 4 . ( 2 ) البقرة / 275 . ( 3 ) البقرة / 278 . ( 4 ) البقرة / 276 . ( 5 ) جامع الأحاديث / 18 الباب 1 من أبواب الربا ، ح 3 . ( 6 ) جامع الأحاديث / 18 الباب 1 ، من أبواب الربا ، ح 7 .