اللّهمّ الا أن يقال : ان هذه الاطلاقات لم تكن في مقام بيان خصوصيات المرابي ؛ إذ مقتضى التشبيه ان الربا أثم كالزنا وهو لا يتحقق الا من الاشخاص الحقيقية .
وفي معتبرة أبي جميلة عن سعد بن طريف عن أبي جعفر عليه السلام قال : أخبث المكاسب كسب الربا . « 1 »
ومعتبرة عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : لعن رسولالله صلى الله عليه وآله الربا وآكله و [ موكله ] وبائعه ومشتريه وكاتبه وشاهديه . « 2 » والمستفاد منه هو ان جنس الربا مورد اللعن والتنفر .
اللّهمّ الا أن يقال : ان مفروض الكلام فيما إذا كان بائعه ملعونا وهو ليس الّا إذا كان شخصا حقيقياً .
وفي صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن البيضة بالبيضتين قال : لا بأس به ، والثوب بالثوبين قال : لا بأس به ، والفرس بالفرسين فقال : لا بأس به ثم قال : كل شى يكال أو يوزن فلايصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد فإذا كان لايكال ولا يوزن فليس به بأس اثنان بواحد . « 3 »
والحديث وارد في الربا البيعي والمعاملي ودلّ على حرمة التفاضل في المعاملة إذا كان الجنس واحدا من دون نظر إلى أن المعاملة وقعت من الاشخاص الحقيقية أو الحقوقية .
وفي صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الحنطة والشعير راساً برأس لا يزاد واحد منهما على الاخر . « 4 »
هامش
( 1 ) المصدر / ح 22 .
( 2 ) المصدر / ح 42 .
( 3 ) المصدر الباب 5 من أبواب الربا / ح 1 .
( 4 ) جامع الأحاديث / 18 الباب 6 من أبواب الربا ، ح 4 .