لااباءلها عن اخذ العوض في مقابل عمل الهبة ، فكذلك في المقام يجوز اخذ العوض في مقابل عمل القرض ، وهو أشبه بأجرة العمل لاالربا ، والمرابي يأخذ الربا في مقابل نفس المال الذي اخذ قرضا لافي مقابل عمل القرض بل سيرى الربا ثمرة نفس المال ، ولذا يأخذ في مقابل تأخير الأداء ويزيد في الربا بحسب زمان التأخير فإنه يشهد على أن الربا في مقابل نفس المال والّا فعمل القرض وقع في الابتداء ولاتكرار ولاتأخير فيه .
قال الأستاذ العلامة الشهيد المطهري قدس سره : لا يعلم حرمة اخذ شي في مقابل عمل القرض ولو قام دليل على حرمته لكان الدليل الدال عليه غير الدليل الدال على حرمة الربا نعم لا يبعد التحريم من ناحية الشرع لحفظ حريم حرمة الربا بمعنى ان الشارع حرّم اخذ العوض في مقابل عمل القرض لئلا يأخذ المرابون بهذا النحو الربا . « 1 »
وفيه : ان موضوع الربا وان لم يشمله كما ذكر ولكن يشمله بعموم الحِكم المنصوصة كما مرّ مرارا ولولا ذلك فلا دليل للتحريم ، والتحريم من باب الحريم فرع ورود النهي عنه والمفروض هو العدم .
الأمر التاسع عشر :
إذا قلنا بصحة بيع الدين بالأقل من الشخص الثالث ، فإذا اشتراه الثالث فان ضمن البايع ما اشتراه الثالث فعند عدم تمكن المشتري من الوصول يرجع إلى البايع قضاء لضمانه بناء على مشروعية الضمان المذكور ؛ لبناء العقلاء عليه وشمول عمومات أوفوا بالعقود له ؛ لأن الضمان المذكور هو التعهد الفعلي بالوفاء ان لم يف المديون مع المشتري لاضم ذمة إلى الذمة حتى يكون مخالفا للمذهب من انتقال الذمة إلى الذمة ، ولا كلام فيه
هامش
( 1 ) مسألة ربا تأليف الشهيد المطهري / ص 186 - 189 .