تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
مرّ الاشكال فيها . والذي يسهل الخطب ان المقصود من الهبة في مثل الصناديق الخيرية ليس حيلة ربوية كما هو واضح . الأمر السابع عشر : في أن حرمة الربا هل تختص بالاشخاص الحقيقية أو تعم الاشخاص الحقوقية أيضا ؟ ربما يتوهم الأول بسبب اختصاص أكثر الأدلة بالاشخاص الحقيقية كقوله تعالى
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ )
« 1 » إذ المخاطب للآية الكريمة المؤمنون كما يشهد له قوله :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا )
وقوله :
( إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ )
والفعل ملحوظ بعنوان فعلهم كما يدلّ عليه قوله تعالى :
( فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ )
الآية ورأس المال ملحوظ لاشخاصهم كما يشيراليه
( فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ )
الآية . وكقوله عليه السلام في صحيحة محمّد بن قيس : من أقرض رجلا الخ أو قوله عليه السلام فيها : ولا يأخذ أحد منكم ركوب دابة أو عارية متاع يشترط من اجل قرض ورقة « 2 » إذ مفروض الكلام هو من أقرض رجلا هذا مضافا إلى قوله عليه السلام : ولا يأخذ أحد منكم الخ وهما ظاهران في الاشخاص الحقيقية وقوله عليه السلام في صحيحة الحلبي : إذا أقرضت الدراهم ثم اتاك بخير منها فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط « 3 » لأن المفروض هو
هامش
( 1 ) البقرة / 278 - 279 . ( 2 ) الوسائل / الباب 19 من أبواب الدين والقرض ، ح 11 . ( 3 ) الوسائل / الباب 12 من أبواب الصرف ، ح 3 .