تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
مع القواعد والأصول وقد يحملان على الضمان ، وفيه أوّلًا : ان ضعف السند يمكن رفعه بعمل مثل الشيخ وابن البراج ، هذا مضافا إلى أن المحكي عن الشيخ المفيد في رسالة الرد على أصحاب أورد ان محمّد بن الفضيل بن كثير الأزدي الصيرفي من الاعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والاحكام الذين لا يطعن عليهم ولا طريق إلى ذم واحد منهم ، وهم أصحاب الأصول المدوّنة والمصنفات المشهورة ، وعليه فتضعيف الشيخ إياه بالغلو لا يعارض المحكي عن الشيخ المفيد ، وان ذهب في معجم الرجال إلى المعارضة ؛ لأن الغلوّ يجتمع مع كونه من الثقات كمالا يخفى . وثانياً : انّ دعوى المخالفة للقواعد والأصول من جهة انّ الدين قابل للمعاملة بغير الجنس . مندفعة بأنه اجتهاد في مقابل النصوص . وثالثاً : انّ الحمل على الضمان بعيد جداً ؛ لأنّ إرادة الضمان من لفظ الاشتراء في الروايتين لايساعدها ظهور لفظ الاشتراء في البيع والشراء ، وعليه فللعمل بهما وجه ، ولكن اعراض المشهور عنهما يمنع عن العمل بهما . اللّهمّ الّا ان يقال : ان الاعراض مع عمل الشيخ وابن البراج لا يجتمعان ؛ إذ كيف عمل الشيخ بما اعرض عنه الأصحاب ، وعليه فيمكن ان يكون الاعراض اجتهادياً . فالمسألة مشكلة والأحوط هو اجتناب المشتري عن مطالبة الزيادة عن المديون مطلقا سواء كان الدين من الربوبات أو غيرها الّا إذا كان مع المساواة فان الخبرين لايشملانهما ، لظهورهما بقرينة قوله عليه السلام : وبرئ الذي عليه المال من جميع ما بقي عليه . وايضاً بقرينة اختصاص المردود بالمال الذي اشترى به في قوله عليه السلام : يرد عليه الرجل الذي عليه الدين ماله الذي اشتراه به الخ . في أن الشراء بالأقل ، وحيث إن النسبة بين هذين الخبرين وعمومات النقود هو نسبة العموم والخصوص فهذان الخبران يقدّمان على العمومات .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 51 | السيد محسن الخرازي