له بل اللازم هو اعطائه لصاحب الدين ، وهكذا لو كان العوضان متجانسين أمكن القول بفساد صلح الزائد بالأقل من مثله ؛ لأن الصلح في المقام ليس بابراء بل هو معاملة ، ومقتضى ما مرّ سابقاً من حرمة جميع المعاملات الربوية هو حرمة المعاملة المذكورة .
بل يمكن القول : بالبطلان بالنسبة إلى الزائد مطلقا ولو لم يكن المعاملة بين المتجانسين ؛ للأخبار منها : ما رواه في الكافي عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن علي عن محمّد بن الفضيل عن أبي حمزة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل كان له على رجل دين فجاءه رجل فاشتراه منه [ بعرض ] ثم انطلق إلى الذي عليه الدين فقال له : أعطني مالفلان عليك فاني قد اشتريته منه كيف يكون القضاء في ذلك ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : يرد عليه الرجل الذي عليه الدين ما له الذي اشتراه به من الرجل الذي له الدين . « 1 »
إذ يدلّ هذا الخبر على عدم لزوم دفع الغريم أكثر مما دفع المشتري مع أنه اشتراه بعرض لابمثل الدين .
ومنها : ما رواه في الكافي عن محمّد بن يحيى وغيره عن محمّد بن أحمد عن محمّد بن عيسى عن محمّد بن الفضيل أيضا قال : قلت للرضا عليه السلام رجل اشترى ديناً على رجل ثم ذهب إلى صاحب الدين فقال له ادفع إلي مالفلان عليك فقد اشتريته منه قال : يدفع اليه قيمة ما دفع إلى صاحب الدين وبرئ الذي عليه المال من جميع ما بقي عليه « 2 » يظهر من قوله عليه السلام يدفع اليه قيمة ما دفع اليه ان الاشتراء يكون بعرض ويدلّ الخبر على عدم استحقاق المشتري للزايد على ما دفعه .
أورد عليهما بضعف السند وعدم الجابر من جهة عدم عمل المشهور بهما ومخالفتهما
هامش
( 1 ) الكافي / ج 5 ، ص 100 .
( 2 ) المصدر .