تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
ان العام لا يكون آبيا عن التخصيص وله نظائر في الفقه الا ترى ان الحكم بالنكاح المؤبد عند نسيان المتعاقدين لذكر المدّة يخالف قاعدة ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد ثم إن لفظ الاشتراء مع اسناده إلى المتكلم ظاهر في الشراء لنفسه وحمله على الضمان أو على شرائه للمديون خلاف الظاهر فتدبر جيّدا . ودعوى ان الاعراض عن الروايتين يكفى في سقوطهما عن الجملة . مندفعة بأنه غير ثابت مع أن عمل مثل الشيخ ابن البراج من القدماء يقوى احتمال ان يكون عدم الاستناد اليهما من باب الاجتهاد الاستنباط لاالاعراض . وأيضا حمل المشترى على الوكيل في الشراء عن المديون خلاف الظاهر كما لا يخفى فالأحوط ان لم يكن الأقوى هو الاجتناب عن بيع الدين المؤجل بالأقل ولو بغير المتجانس أو المعدودات من الشخص الثالث بطلب الزيادة فتدبر . ثم لا يذهب عليك ان المستفاد من الخبرين هو فساد المعاملة بالنسبة إلى الزيادة واما أصل المعاملة بين الدائن والشخص الثالث بالأقل فهو صحيح ويوجب براءة ذمّة المديون مما بقي فلا يجوز مطالبته بعد المعاملة لامن الدائن ولا من الشخص الثالث . الأمر السادس عشر : في جواز جعل الأجرة لمن يكتب ويصدر الأوراق والاسناد للقرض ونحوها ، وجواز البيع لنفس الأوراق المذكورة وعدمه في الصناديق الخيرية أو غيرها ، ولا يخفى عليك انه ان أقرض شيئا بشرط اعطاء الأجرة لمن يصدر الأمور المذكورة أو بشرط البيع المذكور فهو ربا محض ؛ لأنه قرض بشرط النفع ، ولافرق بين ان يكون الشرط المذكور بنفع المقرض أو بنفع غيره ؛ لاطلاق الأدلة المانعة عن الشرط في ضمن القرض بل ولو كانت المعاملة مع القيمة المتعادلة ، فالمسألة محل خلاف واشكال والأحوط هو
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 53 | السيد محسن الخرازي