تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
يزدد على رأس ماله شيئا يقول الله
( فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ ) .
« 1 » وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل اشترى جارية بثمن مسمّى ثم باعها فربح فيها قبل ان ينقد صاحبها الذي له ، فأتاه صاحبها يتقاضاه ولم ينقد ماله فقال صاحب الجارية للذين باعهم : اكفونى غريمي هذا والذي ربحت عليكم فهو لكم قال : لا بأس « 2 » واطلاق الرواية يشمل ما إذا اشترى الجارية هذا وباعها نقدا . قال في الجواهر قدس سره : بناء على أنه قد باعهم مؤجلا وان كان لامانع أيضا من بيعهم حالًّا والصلح معهم باسقاط البعض ؛ إذ هو صلح الحطيطة الذي يقوم مقام الابراء ولاربا فيه وان قلنا لعمومه للمعاوضات ، ومن هنا اطلق الأصحاب جوازه بتعجيل البعض باسقاط الباقي من غير فرق بين المجانس والمخالف بل ظاهر الجميع كونه بالمجانس ، على أنه يمكن ان لا يكون ابراء محضاً لأن الوضع في مقابلة الاجل ، بل يمكن خروجه بذلك عن المجانس وان كان ذلك كله لا يخلو من نظر . والأولى الاستناد للنص المعتضد بفتوى الأصحاب ، بل لم أجد احداً منهم أو مأ إلى احتمال الربا فيه سوى الفاضل في القواعد وغيرها ، بل ظاهره في صلح الأولى ( أي القواعد ) البطلان على تقدير عموم الربا للمعاوضات قال : ولو صالح على عين بأخرى في الربويات ففي الحاقه بالبيع نظر ، وكذا في الدين بمثله فان ألحقناه فسد ، كما لو صالح في الف بخمسائة حال ، ولو صالح من الف حال بخمسائة مؤجلّ فهو ابراء على اشكال ويلزم التأجيل .
هامش
( 1 ) الوسائل / الباب 7 من أبواب احكام الصلح ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل / الباب 4 من أبواب احكام الصلح ، ح 1 .