تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
ويمكن أن يقال : انّ مع القول بالصحة والعمل بالروايتين - كما في الدروس - فالثمن هو الأقل ولا يجوز اعطاء الزيادة ؛ لأنه تقع في مقابل تأخير الثمن وهو الأقل وهو ربا محرم . واما ما افاده الشيخ قدس سره من أن الزيادة في مقابل الاسقاط فهو بعيد غاية البعد عن مفروض الرواية واما الروايات الناهية عن شرطين في بيع واحد فهي محمولة على الكراهة أو الحرمة التكليفية أو على غير ذلك فتدبر جيّدا . كما أن اشكاله من جهة نهوض الروايتين لتأسيس هذا الحكم المخالف للقاعدة محل منع بعد تمامية النصوص من جهة السند والدلالة ؛ إذ لااباء للقاعدة عن التخصيص بالدليل الشرعي تعبداً ، هذا مضافاً الىانه لا يكفي في سقوط الربا . وعليه فالأقوى صحة المعاملة نقدا وعدم جواز اخذ الزيادة في مقابل التأخير وان أخّر الثمن إلى البعيد ؛ لأن الزيادة تكون في مقابل تأخير الثمن وهو ربا محرم . ثم إن هذه المسالة تكون من متفرعات الامر السابق ومن المصاديق الخفية للربا . الأمر الخامس عشر : في تعجيل أداء الدين والحطيطة قال في الجواهر قدس سره : يصح تعجيله لو كان مؤجلا باسقاط بعضه مع التراضي بلا خلاف واشكال ، كما تقدم في بحث النقد والنسيئة ؛ للنصوص المتقدمة ، بل ربما استظهر منها الاكتفاء بالتراضي من غير حاجة إلى الإبراء أو الصلح . وتدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام انه سأل عن الرجل يكون عليه الدين إلى اجل مسمّى فيأتيه غريمه فيقول : انقدني من الذي لي كذا وكذا واضع لك بقيته ، أو يقول : انقدلي بعضا وأمرّلك في الاجل فيما بقي عليك قال : لاارى به بأسا ما لم