تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
رجل باع بيعا واشترط شرطين بالنقد كذا وبالنسية كذا فاخذ المتاع على ذلك الشرط فقال : هو بأقل الثمنين وأبعد الأجلين يقول ليس له الا أقل النقدين إلى الاجل الذي اجّله بنسية . « 1 » وعن ظاهر جماعة من الأصحاب العمل بهما ونسب إلى بعض هؤلاء القول بالبطلان إلى أن قال : وقال : في المختلف - بعد تقوية المنع - : ويمكن إن يقال إن رضي بالثمن الأقل فليس له الأكثر في البعيد والّا لزم الربا ؛ إذ يبقى الزيادة في مقابل تأخير الثمن لاغير فإذا صبر إلى البعيد لم يجب له الأكثر من الأقل انتهى . وفي الدروس : انّ الأقرب الصحة ولزوم الأقل ويكون التأخير جايزاً من طرف المشتري لازما من طرف البايع ؛ لرضاه بالأقل ، فالزيادة رباً ولذا ورد النهي عنه وهو غير مانع من صحة البيع انتهى . أقول : لكنه مانع من لزوم الاجل من طرف البايع ؛ لأنه في مقابل الزيادة الساقطة شرعا ، إلّا أن يقال إن الزيادة ليست في مقابل الاجل بل هي في مقابل اسقاط البايع حقه من التعجيل الذي يقتضيه العقد لو خلّي وطبعه . إلى أن قال : وقد تخلص من جميع ما ذكرنا ان المعاملة المذكورة في ظاهر متن الروايتين لا اشكال ولاخلاف في بطلانهما بمعنى عدم مضيهما على ما تعاقدا عليه ، واما الحكم بامضائهما - كما في الروايتين - فهو حكم تعبدي مخالف لأدلة توقف حل المال على الرضا وطيب النفس وكون الاكل لاعن تراض كلًا للباطل فيقع الاشكال في نهوض الروايتين لتأسيس هذا الحكم المخالف للأصل . « 2 »
هامش
( 1 ) الوسائل / الباب 2 من أبواب احكام العقود ، ح 2 . ( 2 ) المكاسب / ص 304 - 305 ط قديم .