التأخير الغير المجاز فلاتغفل . على أن الجريمة لاتصدق فيما إذا لم يكن التأخير عن اختيار كما لا يخفى .
وربما يقال إن اشتراط الزيادة في مقابل التأخير إن كان ممنوعاً لزم منه تأخير المديونين واختل أمر الديون . ولكن يمكن التقضي عنه بأخذ الرهن أو ضمانة المعتبرين أو ما أشير اليه في أخبار العينة من بيع الديون من الدائن شيئاً بأقل من قيمته أو شرائه من الدائن شيئاً بأكثر من قيمته مع شرط الإمهال ما لم يكن ذلك حيلة للربا والّا فهو محل تأمل واشكال .
الأمر الرابع عشر :
انه لو باع شيئا بثمن حالًا وبأزيد منه مؤجّلًا قال شيخنا الأعظم قدس سره : ففي المبسوط والسرائر وعن أكثر المتأخرين انه لا يصح ، وعلّله في المبسوط وغيره بالجهالة ، كما لو باع إما هذا العبد وإما ذاك ، ويدلّ عليه أيضا ما رواه في الكافي انه عليه السلام قال : من ساوم بثمنين أحدهما عاجلا والاخر نظرة فليسم أحدهما قبل الصفقة « 1 » ويؤيده ما ورد من النهي عن شرطين في بيع وعن بيعين في بيع « 2 » بناء على تفسيرهما بذلك إلى أن قال : الا أنّ في رواية محمّد بن قيس المعتبرة أنه قال أمير المؤمنين عليه السلام : من باع سلعة وقال ثمنها كذا وكذا يداً بيد وكذا نظرة فخذها بأيّ ثمن شئت وجعل « 3 » صفقهما واحدة فليس له الّا اقلّهما وان كانت نظرة « 4 » وفي رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه ان عليا عليه السلام قضى في
هامش
( 1 ) الوسائل / الباب 2 من أبواب احكام العقود ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل / الباب 2 من أبواب احكام العقود ، ح 3 و 4 و 5 .
( 3 ) وفي نسخة التهذيب واجعل .
( 4 ) الوسائل / الباب 2 من أبواب احكام العقود ، ح 1 .