تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
الاجل عند حلول الدين سواء فذمّهم الله وألحق بهم الوعيد وخطّأهم في ذلك بقوله تعالى
( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا ) .
« 1 » فتحصل انه كما لا يجوز جعل الزيادة عند حدوث القرض فكذلك لا يجوز في مقابل إبقاء الدين وإمهاله بعد حلول الدين ، ولافرق في ذلك بين ان يكون اشتراط الزيادة المذكورة في ضمن عقد آخر أولا يكون بما مرّ من حرمة الاشتراط المذكور ولو في عقد اخر قضاءً لاطلاق النهي عن شرط الزيادة في القرض . والعجب من بعض الاعلام حيث ذهب إلى جواز شرط خسارة التأخير في عقد خارج لازم ، وذلك لأن اشتراط الخسارة اشتراط الزيادة في القرض وهو محرم ولو كان في معاملة أخرى ، وان أراد من الخسارة هي التي ترد من ناحية التضحم ففيه انّ مع عدم ملاحظة التضحم في العرف العام فالشرط المذكور لا يخرجه عن اشتراط الزيادة ، فيشمله أدلة حرمة الربا ولو كان في عقد خارج لازم . نعم لو كان التضحم عرفيا فلا حاجة إلى اشتراطه في عقد خارج بل لعله كذلك ولو اشترط في نفس عقد القرض ، لأنه يرجع إلى اشتراط اعطاء المثل من جهة قدرته الشرائية فتأمل . هذا إذا كان الاشتراط مرتبطا بالقرض ، واما إذا لم يكن كذلك بل هو شرط مستقل فلم يكن مشمولًا لأدلة حرمة الربا . واما ما يقال من جواز اشتراط الزيادة بعنوان شرط الجريمة على التأخير كالكفارة على اتيان الحرام بحيث لا يرجع إلى الاذن في التأخير وتأجيل الحال في مقابل الزيادة بل هو جريمة على التأخير الغير المجاز حتى يوجب ذلك عدم التأخير . ففيه انه يشكل ذلك من جهة صدق شرط النفع عليه ولو كان بعنوان الجريمة على
هامش
( 1 ) المكاسب لشيخنا الأنصاري / ص 306 ط قديم .