تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
كذلك بقي المأخوذ على ملك مالكه والتصرف فيه عدواني ، ولم يكن قرضا أيضا ؛ إذ لم يقصدا من الاخذ قرضا . ومما ذكر يظهر عدم جواز اخذ شيء من البنوك بعنوان ان يكون البنك شريكا له في العمل أو العرصة أو الدار ويعطيه أجرة سهمه ولكن في قصده ان يصرف المأخوذ في غير ذلك من أداء ديونه ونحوه ؛ لأن الشركة غير مقصودة كما أن القرض أيضا ليس بمقصود ، ولو علم البنك والآخذ ان الشركة صورية كان الاخذ المذكور قرضا فلو اشترط فيه زيادة كان محكوما بالربا . الأمر الثالث عشر : انه لو اخّر الدين الحال بزيادة فيه لم تثبت الزيادة ولاالاجل بل هو الربا المحرم بلا خلاف ولا اشكال . « 1 » اما عدم ثبوت الزيادة والاجل فلعدم الدليل عليه ، واما حرمتها فلأنّ ابقاء الدين كحدوثه في عدم جواز جعل الزيادة في قباله ؛ إذ جعل الزيادة حينئذ ازدياد على رأس المال وهو منهي عنه باطلاق قوله عز وجل
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ )
« 2 » ويشهد لحرمة ذلك اخبار العينّة ؛ لأنه لو جاز التراضي على التأجيل بزيادة لم يكن داع إلى التوصل بأمثال تلك الحيل من اشتراء شيء بأزيد من قيمته وشرط التأجيل في ضمن الاشتراء . وأيضا لو كان التراضي المذكور جايزاً لما حكم في صحيحة محمّد بن
هامش
( 1 ) كما في الجواهر / ج 25 ، ص 34 . ( 2 ) البقرة / 278 - 279 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 42 | السيد محسن الخرازي