ولا يخفى عليك أنّ أوراق المشاركة تكون حاكية عن جزء من رأس مال الشركة المساهمة والشركة المساهمة إما هي شركة في النقود للتجارة بحيث لا يكون لهم غيرها بل استأجروا المكان والهاتف وغير ذلك ، فلا إشكال في هذه الصورة في بيع السهام بناء على جواز بيع النقود ، إذ الأوراق المالية حاكية عنها .
وإمّا الشركة شركة في مجموع النقود والأعيان واللوازم كالشركات التوليدية ، ولا إشكال في ذلك أيضاً إن حوسب المجموع من حيث المجموع ، وعيّن كل سهم بنسبة قيمة المجموع ولو لم يكن خصوصيات الآحاد معلومة ، لانّ تعيين قيمة المجموع مع تعيين نسبة السهم بالنسبة إليها يكفي في رفع الغرر ، لأن الملحوظ في البيع هو مالية المجموع
ويويّد ما ذكر صحيحة محمّد بن الحسن الصفار انه كتب إلى أبي محمّد عليه السلام في رجل اشترى من رجل أرضاً بحدودها الأربعة وفيها زرع ونخل وغيرها من الشجر ولم يذكر النخل ولا الزرع ولا الشجر في كتابه ، وذكر انه قد اشتراها بجميع حقوقها الداخلة فيها والخارجة منها أيدخل النخل والأشجار في حقوق الأرض أم لا ؟ فوقّع عليه السلام : إذا ابتاع الأرض بحدودها وما أغلق عليه بابها فله جميع ما فيها إن شاء الله تعالى « 1 » وجه التعبير بالتأتيد ان الصحيحة مربوطة ببيع المجموع لا بالسهام المشاع ولكن المسألة واضحة
قال المحقّق في المختصر النافع : ويجوز ابتياع جزء مشاع بالنسبة من معلوم وان اختلفت اجزاؤه .
قال في جامع المدارك : من غير فرق بين أن يكون الجملة التّي ينسب الجزء إليها متساوية الأجزاء من حيث الذات والوصف أو مختلفة الأجزاء كنصف العبدين مع
هامش
( 1 ) التهذيب 2 / 155 و 160