والشراء فانّ العملاء الذين يرغبون في التعامل في الأوراق المالية يسلمون أوامر البيع والشراء إلى البنك ، وبعد أن يتأكد البنك من سلامة الأوامر وصحة التوقيعات ووجود أرصدة دائنه أو اعتمادات مدينه في حساباتهم تسمح بتنفيذ تلك الأوامر ، يبدأ بالاتصال بالبورصة للوقوف على سير الأسعار وإنجاز الشراء أو البيع إذا كان السعر بالنحو المرغوب فيه للعميل عن طريق سماسرة الأوراق المالية أو ممثل خاص للبنك
وهذا الدور الذي يقوم به البنك في التوسط في بيع وشراء الأوراق المالية يرتبط بنفس بيع وشراء تلك الأوراق ، فإذا كان بيع وشراء تلك الأوراق جائزاً شرعاً أمكن التوسط لإنجاز عمليات البيع والشراء وأخذ عمولة على ذلك ، لأنّها اجرة على عمل سائغ ، وأمّا إذا لم يكن بيع وشراء تلك الأوراق مسموحاً به شرعاً فيتعبر التوسط في ذلك توسطاً في أمر غير جائز ولا يجوز أخذ العمولة عليه
وأمّا الحكم على نفس عملية بيع وشراء الأوراق المالية وتقييمها من الناحية الشرعية فهذا ما سوف يأتي في استثمارات البنك إن شاء الله تعالى ، لأنّ البنك كما قد يتوسط في إنجاز هذه العمليات لعملائه يمارس نفسه هذه العمليات لحسابه كما أشرنا اليه سابقا ويدخل ذلك في الاستثمار . « 1 »
وجعل الشهيد الصدر قدس سره القسم الثالث من وظائف البنك الاستثمار وقال : يقصد بالاستثمار توظيف البنك لجزء من أمواله الخاصة أو الأموال المودعة لديه في شراء الأوراق المالية والتي تكون غالباً على شكل سندات توخّياً للربح وحفاظاً على درجة من السيولة التي تتمتّع بها تلك الأوراق المالية ، لإمكان تحويلها السريع إلى نقود في أكثر الأحيان .
واتجار البنك بالسندات يعتبر من الناحية الفقهية كاتجار أيّ شخص آخر بشراء
و
هامش
( 1 ) البنك اللاربوي / 123 - 125