الثمانية والتسعين ديناراً على أن يدفع له بعد ثلاثة أشهر مائة دينار .
تبصرة في الفرق بين البرات والكمبيالة
ولا يخفى عليك ان البرات مكتوب من الدائن الحقيقي لإحالة أداء دينه المعين على شخص حقيقي أو حقوقي في تاريخ معين ، وهو في الحقيقة حوالة ، وعليه فالبرات يتقوم بثلاث نفرات وهم المحيل والمحال عليه والمحال له ، هذا بخلاف الكمبيالة فإنها تتقوم بالدائن والمدين ، فانّها حاكية عن دين من يصدر الكمبيالة لمن يستفيد منها .
ويتفرع على ذلك أن البرات يتوقف على اشتغال ذمة المحال عليه أو وجود الاعتبار عنده وإلّا لما تحققت الحوالة والبرات ، ولا يلزم ذلك في الكمبيالة لتقوّمها بالدائن والمدين لا غيرهما .
واللازم في الحوالة والبرات بعد ما عرفت من تقوّمها بثلاث نفرات هو ذكر المحال له بعنوانه ، هذا بخلاف الكمبيالة ، لعدم تقوّمها بذكر العنوان وإمكان أن تكون صادرة بعنوان الحامل .
ثمّ انّ الحوالة أو البرات بنفسها معاملة لازمة دون الكمبيالة فإنها بنفسها ليست الّا سنداً للدين .
وعليه فما اشترطه المحيل أو المحال في الحوالة أو البرات فهو لازم الوفاء ، بخلاف ما اشترط عند إعطاء الكمبيالة .
وهل يجوز لمن له البرات أو المحال له أو المستفيد من الكمبيالة أخذ الخسارة ممن كتب على ظهر الكمبيالة أو البرات تضمين ذلك ؟ ولا إشكال فيه عند شرط ذلك مع كون الكتابة المذكورة بمنزلة التضمين بالنسبة إلى أصل الدين عند عدم أداء الدين كما لا يخفى .
معاملة أوراق المشاركة
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 374
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣٧٤