تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
مطالبة المدين بالمبلغ المذكور كاملًا . . . إلى أن قال : وفي مقام تصحيح هذا النوع من الكمبيالات يمكن تصوير تنزيلها عند الشخص الثالث على نحوين : تارة تكون على نحو البيع والشراء وأخرى تكون على نحو القرض أمّا لو كان التنزيل فيها على نحو البيع فالمتصور هنا صورتان : الصورة الأولى : أن يكون توقيع - الكمبيالة - من قبل المدين الصوري والاعتراف منه بأنه مدين إلى الآخر بالمبلغ لينزّلها عند الشخص الثالث راجعاً إلى المدين بهذه العملية قد وكّل الدائن - المجير - بأن يوقع المعاوضة مع الشخص الثالث على مبلغ قدره ثمانية وتسعين ديناراً من ذلك الشخص في قبال مائة دينار مؤجلة لثلاثة أشهر في ذمة المدين ، ويدفع الكمبيالة إلى الشخص الثالث ليقبض المائة دينار من المدين عند الاستحقاق ، ويستلم الدائن المبلغ المذكور ليدفعه إلى المدين ، وبذلك تنتهي المعاملة البيعية ويكون المدين الصوري مشغول الذمة إلى ذلك الشخص الثالث بالمائة دينار ولا يكون في البين شيء من الربا . وفي هذه الصورة لو أراد الدائن أن يستفيد هو بالمبلغ وإن كان ملكاً للمدين فعليه أن يجري معاملة جديدة مع المدين فيشتري المبلغ المذكور وهو ثمانية وتسعون ديناراً نقدية بمائة دينار مؤجلة لثلاثة اشهر مثلًا ، وبذلك تتم هذه المعاملة ويكون المدين الصوري ، مدينا للبنك أو الشخص الثالث بمائة دينار ، والدائن مديناً للمدين بمائة دينار ولاربوية في البين . الصورة الثانية : هي أن يجري الدائن الصوري في الكمبيالة معاملة لنفسه مع الشخص الثالث فيشتري هذا الشخص الثالث من الدائن مبلغاً قدره مائة دينار مؤجلة