الشيكات المصرفية من البنك
قال الشهيد الصدر قدس سره كما قد يسحب العميل صاحب الحساب الجاري عند البنك شيكا عليه ، كذلك قد يسحب البنك نفسه شيكا على مراسله في بلد آخر لمصلحة عميله ، فيتقدم العميل إلى البنك المسحوب عليه الشيك لصرف قيمته وتخصم قيمة الشيك من حساب البنك الساحب لدى البنك المسحوب عليه .
والعميل المستفيد من الشيك المصرفي
إمّا ان يكون له رصيد دائن بالعملة الداخلية
وإمّا ان يكون الشيك المصرفي تسهيلا مصرفيا له دون غطاء . . .
ففي الحالة الأولى يمكن تكييف الشيك المصرفي فقهيّاً بأحد الأوجه التالية :
فهو إما تفويض من البنك المدين الساحب الشيك لعميله الدائن المستفيد من الشيك ، بأن يتسلم قيمة الشيك من البنك المراسل كوفاء لما يملكه في ذمة البنك الساحب ويعتبر من الوفاء بغير الخبس ، لأنّه وفاء بعملة أخرى وهو جائز برضا الدائن
وإمّا حوالة من البنك الساحب لدائنه المستفيد على البنك المراسل ، وتكون هذه الحوالة مسبوقة ضمناً بعقد بيع يحوّل فيه المستفيد والبنك دينهما من العملة الأهلية إلى العملة الأجنبية لكي يتاح للبنك أن يحيل المستفيد على البنك المراسل المدين له .
وإما انّ الشيك يقوم على أساس بيع الدين ، بمعنى أن البنك يبيع في حدود قيمة الشيك العملة الأجنبية التي يملكها في ذمة البنك المراسل بما يساوي قيمتها من العملة الداخلية التي يملكها المستفيد في ذمته .
وفي الحالة الثانية يعتبر الشيك أمراً من البنك الساحب للبنك المسحوب عليه باقراض العميل المستفيد قيمة الشيك مع ضمان البنك الساحب للقرض ، أو أمراً له بدفع
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 348
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣٤٨