تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
عملية المستفيد من الشيكات ولا يخفى أنّ المستفيد من الشيك ما لك لقيمة الشيك في ذمة البنك المسحوب عليه بموجب إحالة محرّر الشيك المدين له على ذلك البنك ، فلو رجع المستفيد المذكور بنفسه إلى البنك المسحوب عليه فلا كلام . وأمّا إذا اختار أن يرجع إلى بنك آخر ووضعه في الحساب لتحصيل قيمة الشيك بدلًا عن الذهاب إلى البنك المسحوب عليه المدين ابتداء فهو على وجوه : منها أن يطلب من البنك تحصيل قيمة الشيك ، بمعنى انه يطلب منه الاتصال بالبنك المسحوب عليه الشيك وتكليف البنك المسحوب عليه الشيك بأن يحوّل على البنك المكلف بتحصيل قيمة الشيك الدين الذي يملكه المستفيد في ذمته . وعليه فهنا حوالتان : إحداهما الحوالة التّي يمثّلها الشيك هي حوالة ساحب الشيك على البنك المسحوب عليه . والأخرى حوالة البنك المسحوب عليه دائنه ، أي المستفيد على البنك المحصل . ويجوز كما أفاد الشهيد الصدر قدس سره حينئذ للبنك المحصّل أن يأخذ عمولة بإزاء قبوله بالاتصال بالبنك المسحوب عليه وتكليفه بالتحويل عليه « 1 » وهكذا له أن يأخذ اجرة سائر الخدمات لو لم يلاحظها في عمولة قبوله بالاتصال . ومنها أن يبيع المستفيد الدين الّذي يملكه بموجب الشيك في ذمة البنك الآخر من البنك المحصل ، والبنك المحصل يشتري منه هذا الدين بقيمته نقداً ويصبح هو بدوره دائنا للبنك المسحوب عليه الشيك بمقدار قيمته ، وفي هذا الفرض كما أفاد الشهيد الصدر قدس سره ليس للبنك المحصل أن يأخذ من المستفيد بالشيك اجرة على تحصيل قيمة
هامش
( 1 ) البنك اللاربوي / 215