الشيك من البنك المحسوب عليه ذلك الشيك ، لأنّه بعد أن يشتري الدين من المستفيد يصبح هو المالك للدين فيحصله لنفسه لا للمستفيد ، فلامعنى لمطالبته من المستفيد بأجرة على ذلك ، ولكن صحة هذا البيع مشروطة ببيع الدين بالمساوي لقيام الدليل على عدم جواز بيع الدين بأقل منه .
نعم لو شرط البنك المشتري على المستفيد أن يحصّل له الدين من البنك المسحوب عليه بنفسه أمكن للبنك المشتري أن يرفع يده عن المطالبة بالشرط المذكور بإزاء مال معين . « 1 »
ولا يخفى عليك ان الدليل في بيع الدين من غير من عليه الدين لايدلّ على فساد البيع بالأقل ، بل يدلّ على عدم جواز أخذ الزائد ممّن عليه الدين بعد حلول الأجل ثم انّ الظاهر انّ اللازم أن يكون بيع الدين بالأقل أو المساوي النقدي لاالمؤجّل والّا لشمله قوله عليه السلام : لايباع الدين بالدين فتأمل .
ومنها : أن يوكل المستفيد البنك في تحصيل قيمة الشيك المسحوب على بنك آخر وقبضها ، ولا إشكال في ذلك ويجوز أن لا يقبل البنك ذلك الّا بأجرة ، ولا يصبح البنك المكلف بالتحصيل حينئذ مدينا للمستفيد ولا دائنا للبنك المسحوب عليه ، بل هو وسيط بينهما لتسلم المبلغ نقداً من المدين ، وبعد ذلك فإذا كان المستفيد قد تسلّم مبلغاً يساوي قيمة الشيك من البنك المحصّل قبل أن يحصل هذا البنك على قيمة الشيك قال الشهيد الصدر قدس سره : يمكن أن يعتبر هذا المبلغ إقراضاً من البنك المحصل للمستفيد ويستوفي البنك المحصل دينه هذا من قيمة الشيك التّي يحصل عليها من البنك المسحوب عليه .
ولا يعتبر أخذ البنك المحصل للأجرة فائدة على ذلك القرض ، لكي يصبح ربويا ،
و
هامش
( 1 ) البنك اللاربوي / 217