تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
إذا لم تكن البضاعة المشتراة مؤجلة والّا بطل الشراء ، كما أفاد الشهيد الصدر قدس سره ، لأنّه يكون من بيع الدين بالدين وهو باطل . « 1 » وفيه تأمل ، لانصراف النهي عن بيع الدين بالدين إلى ما يكون دينا قبل المعاملة لا ما يصير دينا بالمعاملة . الفرع الثّاني : أنه لا يجوز التعامل بالشيك كموضوع ينصب عليه العقد مباشرة إذا كان السحب بالشيك من دون رصيد دائن للساحب ، فانّ نفس الشيك لامالية له ولا يوجد للساحب شيء حقيقي يملكه في ذمة البنك حتى يمكن له أن يشتري به بضاعة ، والشيك المذكور وإن كان معتبراً عند البنك ويعطيه قيمته بعنوان القرض ولكن الساحب لا يملكه قبل القبض فلامعنى للتعامل به كما لا يخفى . ومما ذكر يظهر أن إعطاء الاعتبارات ما لم يأخذها عملاء البنوك لا يكفي في تصحيح المعاملات ثمّ ان الظاهر أن الشيكات التضمينية من الأوراق النقدية ولو احتاجت إلى توشيح من المشتري ، لأن الامضاء لسدّ احتمال فساد الشيك ، وعليه فيجوز التعامل بها كموضوع ينصب عليه العقد مباشرة كسائر الأوراق النقدية . الفرع الثالث : أنه إذا كان المسحوب عليه الشيك فرع البنك في البصرة مثلًا ، والمطالب بتحصيل قيمة ذلك الشيك هو فرع نفس البنك في الموصل مثلًا ، فهل بإمكان الفرع في الموصل أن يتقاضى اجرة على تحصيل قيمة الشيك ؟ والجواب كما أفاد الشهيد الصدر قدس سره ان الفروع تمثل وكلاء متعددين لجهة واحدة وهي أصحاب البنك ، فكل فرع هو وكيل للجهة العامة التّي تملك البنك ، وكل رصيد دائن في فرع من فروع البنك هو في الحقيقة دين على تلك الجهة العامة .
هامش
( 1 ) البنك اللاربوي / ص 100 .