تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
قرض للمستفيد من رصيده الدائن لدى البنك المسحوب عليه ، أو قائما على أساس عقد بيع يبيع بموجبه البنك الساحب في حدود قيمة الشيك ما يملكه في ذمة البنك المسحوب عليه من عملة أجنبية بسعر في ذمة المستفيد مقدّر بالعملة الداخلية ، وكل ذلك جائز شرعاً وأخذ العمولة جائز شرعاً ، لإمكان تخريجه في كلتا الحالتين بشكل من الاشكال . « 1 » ولا يذهب عليك أن اللازم في البيع المذكور أن لا يكون الثمن مؤجلا وإلّا يشمله النهي عن يبع الدين بالدين ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إن النهي المذكور منصرف عما يصير ديناً بالعقد فتأمل . ثمّ انّ أخذ العمولة لاوجه له في الفرض الثالث من الحالة الأولى والثانية فانّ بعد بيع الدين أي العملة الخارجية بما يساوي مع العملة الداخلية كانت العملة الخارجية ملكا للعميل ويأخذها بنفسه ، فلا عمل للبنك بعد البيع المذكور حتى يتقاضى العمولة عليه . نعم لو شرط في عقد البيع أن يعطي المشتري ما أنفقه البايع من الخدمات ونحوها لزم عليه ذلك ، لأنّه شرط سائغ . وأيضاً أخذ العمولة في الفرض الثّاني من الحالة الثانية مع أن البنك هو المقرض وليس وسيطا للاقراض لا يخلو عن إشكال ، لأنّه يرجع إلى أخذ زيادة في مقابل القرض ودعوى انه في مقابل القرض بمعناه المصدري أي الإقراض بعيدة عن الأذهان . اللّهمّ الا ان يكون الأجرة في مقابل الخدمات التّي أتى بها البنك في أمره للبنك الخارجي بإعطاء قرض من رصيده عنده للمستفيد فتدبّر جيداً .
هامش
( 1 ) البنك اللاربوي / 142 - 144
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 349 | السيد محسن الخرازي