تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
فصاحب الشيك على فرع البنك في البصرة هو دائن لتلك الجهة بحكم إيداعه مبلغاً معيناً من النقود لدى فرع البصرة وفتحه حساباً جارياً عنده ، فإذا سحب شيكاً على فرع البصرة لصالح دائنه فقد حوّل في الحقيقة دائنه على الجهة العامة التّي تمثلها الفروع جميعا وهو من الحوالة على مدين . ولكن تلك الجهة العامة غير ملزمة بدفع الدين إلى المستفيد الا في نفس المكان الّذي وقع فيه عقد القرض بين الساحب وبينها أي البصرة ، لأن المفروض أنّ الحساب الجاري للساحب مفتوح مع فرع البصرة فلايلزم على الجهة التّي تمثّلها كل فروع البنك أن تسدد الدين المحوّل عليها إلا في نفس مكان الفرع الّذي وقع فيه القرض ، أي الايداع وفتح الحساب الجاري . وعلى هذا الأساس يصبح بامكان البنك إذا طولب فرعه في الموصل بخصم ( كسر ) قيمة الشيك المسحوب من عميله على فرعه في البصرة ، أن يطالب بعمولة واجرة لقاء تسديد الدين في غير المكان الّذي وقع فيه عقد القرض ( الايداع ) بينه وبين العميل الساحب للشيك « 1 » ودعوى استقلال كل فرع بالنسبة إلى الجهة العامة كاستقلال الجهات بعضها مع البعض مندفعة بأنّها تنافي وكالة كل فرع عن الجهة العامة ، فانّ مقتضى الوكالة انّ عقد القرض يكون بين الساحب وبين الجهة العامة ، نعم لاملزم على الجهة أن تسدّد الدين في أيّ مورد يريد الساحب ، بل اللازم هو تسديد الدين في المكان الّذي وقع فيه القرض الا إذا اشترطا عند القرض تسديد الدين في أيّ محل يريده الساحب فتدبّر جيّدا .
هامش
( 1 ) البنك اللاربوي / ص 110 - 111 .