المقرض ، والقرض المذكور في صورتنا قد جرّ نفعاً للمقرض له وهو المديون ولا شبهة فيه . « 1 »
وقد يأخذ من البنك مبلغاً كالمائة دينار في بلد ويحوّله على تسلّم المبلغ مع زيادة في بلد آخر فيدفع البنك المبلغ ليتسلّم منه المبلغ مع زيادة في بلد آخر .
وهل يجوز للبنك ان يأخذ زيادة أولا يجوز ؟ قال الشيخ حسين الحلّى قدس سره : فان نزّلنا هذه المعاملة على البيع فلامانع فيها حيث يبيع المائة الموجودة بمائة وزيادة أو يبيع المائة بمائة مع اشتراط دفع الزيادة المذكورة ، والسبب في عدم المنع هو أن الدينار ليس من المكيل ولاالموزون فلاربوية في هذا البيع .
وأمّا لو نزّلنا هذا التحويل على القرض جاءت شبهة الربا ، لأنّ الزيادة خرجت في الصورة من المدين وهو الشخص المستلم إلى الدائن وهو البنك ، لأنّ المفروض أنّ البنك قد أقرضه المبلغ فكان دافع الفرق هو القابض للمبلغ وهو مدين ، فكان هذا القرض ممّا جرّ نفعاً إلى الدائن ولذلك فهي معاملة ربوية . « 2 »
عملية محرّر الشيكات
ولا يخفى عليك ان سحب الشيكات على أقسام :
القسم الأوّل : هو أن يكون لمحرّر الشيك مال في ذمة البنك ويحيل محاله على البنك فيكون السحب من الحساب الجاري حوالة من المحرّر للشيك على البنك المدين .
ففي هذا الفرض يكون الشيك الذي يدفعه المدين إلى الدائن حوالة منه إلى دائنه على
هامش
( 1 ) البحوث الفقهية / ص 84 .
( 2 ) البحوث الفقهية / ص 84 - 85 .