تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
مذهب جماعة ، لقيام الأخبار الخاصة ، وإن كان مقتضى عموم ما دلّ على أنّ كل قرض يجرّ نفعاً هو المنع ، ذهب إلى الاحتياط وقال : لكن لا يترك الاحتياط من جهة ضعف هذه الأخبار وإن كانت أخص من العمومات . « 1 » وذلك لأنّ الأخبار صحاح ودلالتها تامة ولاموجب لتضعيف الأخبار الخاصة ، فيجوز اشتراط أداء القرض في بلد آخر . ثمّ يقع الكلام في أنّه هل يجوز أن يقرض المبلغ الكامل للبنك ليتسلم منه المبلغ بنقيصة في بلد آخر أو لا يجوز ؟ الظاهر هو الجواز ، لأنّ النفع عائد للمقترض لاللمقرض ، كما يجوز للبنك أن يطالب الأجرة لقاء قبوله بالدفع في مكان اخر ، أو يجوز أن يبيع المبلغ بأقل للبنك ليتسلّم منه في بلد آخر ، لأنّ المبلغ من المعدودات . قال الشيخ حسين الحلى قدس سره : ويجوز أن يبيع المبلغ الّذي دفعه إلى البنك بمبلغ أقل يأخذه في البلدة الأخرى ولامانع منه ، لأنّ مورد البيع ليس من المكيل أو الموزون ليتحقق الربا في هذه المعاملة البيعية ، ويجوز أن يكون ذلك التحويل منزّلا على القرض ، كأن يقرض البنك المبلغ المدفوع في النجف مثلًا كاملًا ليتسلم وفاء عنه المبلغ بنقيصة معينة ، وهذا أيضاً لا إشكال فيه ، لعدم تحقق الربوية في ذلك ، لأن الربا هو الزيادة التّي يأخذها الدائن من المديون لاالزيادة التّي يأخذها المديون من الدائن ، وفي هذه الصورة كان الشخص الآخر هو المدين والمكلّف بإيصال المبلغ إلى بغداد مثلًا ، أمّا الّذي دفع الزيادة فهو الدائن وقد استوفاها المدين ، فلا يكون هذا القرض ربويا ، وقد قلنا فيما تقدم : إنّ الفقهاء اشترطوا في تحقق القرض أن يكون ذلك القرض قد جرّ نفعاً إلى
هامش
( 1 ) السئوال والجواب للسيد الفقيه اليزدي / ص 231 - 232 .