الإفلاس حين العقد من التمسك بالاستحسان لاالإنصراف « 1 » وعليه فمع بقاء خياره يجوز له أن يرجع إلى المحيل أو إلى المحال عليه .
المسألة الخامسة :
إذا كان له عند وكيله أو أمنيه مال معين خارجي فأحال دائنه عليه ليدفع اليه بما عنده فقبل المحال وجب على الوكيل أو الأمين الدفع اليه لوجوب تسليم المال إلى المحتال كما يجب عليه تسليمه إلى نفس المحيل ، نعم يجوز للمحال أن لا يقبل الرجوع إلى غير المدين ويطلب المال من شخص المدين .
ثمّ ان هذا ليس بحوالة اصطلاحية لعدم انتقال الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه ، بل المحيل يبقى بنفسه مشغول الذمة للمحال إلى حين وصول حقه منه مباشرة أو تسبيبا من وكيله أو أمينه .
وعليه فلو لم يدفع الوكيل أو الأمين فللمحال الرجوع إلى المحيل لبقاء شغل ذمته به كما لا يخفى .
المسألة السادسة :
في حوالات البلاد ، قد يريد شخص أن يحصل على مبلغ في بلدة أخرى غير البلدة التّي يكون فيها فيدفع المبلغ نقداً إلى البنك في البلدة التّي يكون فيها لأن يتسلّمه منه في البلدة الأخرى .
فالبنك المذكور صار مديناً بتسلّم المبلغ المذكور وهو إمّا يحيل دائنه على فرعه في البلدة الأخرى فهو يرجع إلى وفاء دينه في تلك البلدة فليس بإحالة اصطلاحية ، وإمّا يحيل على بنك آخر في بلد آخر فهو حوالة ، لأنّ البنك محيل ، والمحال هو الّذي دفع المبلغ
هامش
( 1 ) مباني العروة / ص 270 .