تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
كان فقيراً ، لانّ الرجوع مختص بالمفلس وهو الّذي لايتمكّن من أداء الديون . ثم انّ المناط : الإعسار والإيسار حال الحوالة وتماميتها ، والتعبير بقبل ذلك في الصحيحتين مبني على الغالب ، لندرة المقارنة بينهما حدوثاً . « 1 » ثم إنّ قوله عليه السلام في الصحيحتين : لا يرجع عليه أبدا إلّا أن يكون قد أفلس قبل ذلك مطلق ، ومقتضاه هو عدم فورية الخيار ، وهذا الإطلاق يقدّم على إطلاقات وعمومات اللزوم ، ولاوجه للرجوع إليها مع إطلاق دليل المخصص كما لا يخفى : نعم مع عدم إطلاق المخصص يدور الأمر بين الأخذ بالعمومات واستصحاب حكم المخصّص ، والأول متعين إن كان الزمان بالنسبة إلى أفرادها مفرّدا ، وإلا فمع كون الزمان ظرفا - كما هو الظاهر - فيؤخذ باستصحاب حكم المخصص ، وبقية الكلام في محله . ثمّ إنّه لو تمكّن بعد إعساره حال الحوالة فقد ذهب السيد في العروة إلى سقوط الخيار للانصراف ، على إشكال . وأورد عليه في مباني العروة بأنّ الاشكال قوىّ جداً ووجهه ظاهر ، فان الانصراف إنما يوجب رفع اليد عن الحكم في غير المنصرف اليه في ما إذا كان الكلام مجملًا أوله ظهور عرفي في المنصرف اليه ، وإلّا بأن كان الكلام مطلقا وغير ظاهر في المنصرف اليه فالتمسك بالانصراف لا يعدو الاستحسان العقلي المحض . وحيث أنّ الاطلاق في المقام ثابت فإنّ مقتضى قوله عليه السلام ( الا إذا كان قد أفلس قبل ذلك ) كون إفلاس المحال عليه حين الحوالة موجبا لتخيير المحال ، سواء تمكن بعد ذلك أم لا ، فالتمسك بالانصراف للحكم بعدم ثبوت الخيار عند التمكن من الأداء بوجه بعد
هامش
( 1 ) كما في المستمسك / ج 11 ، ص 355 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 339 | السيد محسن الخرازي