تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
المراد من الإبراء هو إنشاء قبول الحوالة لا اعتبار البراءة بعد القبول ، وهو ما ذهب اليه الامامية في الحوالة فتدبّر جيدا . المسألة الثالثة : لا يجب على المحال قبول الحوالة وإن كانت على ملىّ وذلك واضح ، لأنّ ما في ذمة المحيل يكون للمحال ، ونقله وتبديله بما في ذمة المحال عليه معاملة ولانفوذ لها الّا بالتراضي . المسألة الرابعة : الحوالة لازمة ، فلا يجوز فسخها بالنسبة إلى كل من المحيل والمحال ويدلّ عليه - مضافا إلى أصالة اللزوم وعمومات صحة العقد - صحيحة أبي أيوب أنّه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يحيل الرجل بالمال أيرجع عليه ؟ قال : لا يرجع عليه أبدا إلا أن يكون قد أفلس قبل ذلك . « 1 » ومثلها صحيحة منصور بن حازم « 2 » حيث دلّتا على عدم جواز رجوع المحال على المحيل بعد تمامية الحوالة . نعم يستثنى من ذلك ظهور الافلاس قبل ذلك ، كما تدل عليه صحيحة أبي أيوب وصحيحة منصور بن حازم ، وحيث أنّ الروايتين مطلقتان من جهة الحجر وعدمه فالعبرة بنفس الإفلاس ولا يعتبر فيه كونه محجورا بحجر الحاكم . والمراد من الإفلاس أو الإعسار - كما أفاد في العروة - هو أن لا يكون له ما يوفي دينه زائداً على مستثنيات الدين ، وعليه فالإفلاس أخص من الفقر بمعنى عدم وجدان مؤونة السنة ، لإمكان أن لا يكون مفلسا ومع ذلك يكون فقيراً ، فلا يجوز حينئذ الرجوع وإن
هامش
( 1 ) الوسائل / الباب 11 من أبواب أحكام الضمان ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل / الباب 11 من أبواب أحكام الضمان ، ح 3 .