تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
القاعدة وهي اصالة عدم الانتقال من ذمة إلى ذمة ، ولا اطلاق في خصوص الباب ولاسيرة كاشفة عن صحته ، وأمّا العمومات فهي منصرفة إلى العقود المتعارفة . وذهب جماعة من المتأخرين إلى صحته بدعوى أنّه لا مجال للإشكال المذكور مع التراضي لأنّ التسليط يكون حينئذ بسلطنة المحال عليه ، ولا ينافي ذلك عدم وجوب الدفع عليه الّا بمثل ما عليه ، فإنّه ما لم يرض بدفع الغير ، وأمّا مع الرضاية فلايلزم سلنطة الغير عليه ، وأمّا الانصراف فلاوجه له ، لما عرفت مراراً من أنّ الموضوعات مأخوذة بنحو القضية الحقيقية والتعارف في زمان الصدور كالمورد ، فلايوجب قصور الاطلاق ولا تخصيص العمومات . قال في المستمسك : إنّ الحوالة المذكورة هي انتقال الدين إلى ذمة المحال عليه مع رضايته ، وأمّا كون المدفوع بدلا عمّا للمحيل في ذمة المحال عليه فأمر خارج عن التحويل قد انشىء في ضمنه ( بدلالة الاقتضاء مع الالتفات بعدم صحة كونه وفاء مع مغايرته مع ما اشتغل ذمته به ) فالمحيل قصد إنشاء نقل الدين في ذمته إلى ذمة المحال عليه كما قصد إنشاء كون المدفوع من المال عوضاً عمّا له في ذمته ، فالقبول من المحال عليه قبول للأمرين معاً ، وهذه البدلية الانشائية ظاهرة في محل الكلام من اختلاف الجنسين ، أمّا مع اتحادهما فيمكن أن يقصد إنشاء البدلية ويمكن أن لا يقصد ذلك بل تكون البدلية قهرية بنحو التهاتر ، وصحة الجميع موافقة لمقتضى القواعد العامة من دون معارض ولامقيد . « 1 » ولا يخفى عليك ان دلالة الاقتضاء موقوفة على الالتفات وعلى عدم صحة الوفاء بغير الجنس ، وإلا فمع عدم الالتفات فلايصدر الانشاء ، لكونه أمرا قصديا ، وأيضاً مع
هامش
( 1 ) المستمسك / ج 11 ، ص 348 - 349 .