متعلقة بالجامع قهراً . وبعبارة أخرى : انّ الحوالة في هذا الفرض متعلقة بالمعيّن دون المردّد ، فإنّها إحالة للمحال على المحال عليه بنصف ماله عليه ( المحيل ) .
وأمّا إذا اختلف الدينان فالفرض عين فرض الدين مبهماً ومجهولًا وليس هو شيئاً آخر في قباله ، فإنّه مبهم ومردّد ولاواقع له حتى في علم الله عز وجل ومعه ، فلاوجه للحكم بصحتهما . « 1 »
ولا يخفى عليك أنّ عدم التساوي المذكور لا يستلزم الإبهام حتى يلحق هذا الفرض بالمبهم ، إذ غايته هي الجهالة ، وقد مرّ جواز إحالة المجهول ، حوالة هذا أو ذاك مع الإشارة إلى الخارجيات المتعينة لا يرجع إلى حوالة المبهم كما لا يخفى ، لأنّ الترديد في ناحية المفهوم لا يسري إلى الخارج والمفروض أنّ الخارج متعين ، وعنوان أحدهما مشير إلى أحد المتعينين في الخارج كما قرّر في محله .
وأيضاً لاوجه لارجاع صورة التساوي إلى الجامع مع إمكان أن يكون الحوالة فيها إلى الخارج ، بل الظاهر هو ذلك والإرجاع إلى الجامع تكلّف لا حاجة اليه فلاتغفل .
الخامس : تساوى المالين ، أي المحال به والمحال عليه جنساً ونوعاً ووصفاً على ما ذكره جماعة خلافاً للآخرين .
قال السيد الفقيه اليزدي قدس سره : وهذا العنوان وإن كان عاما إلا أنّ مرادهم بقرنية التعليل بقولهم : تفصيّا من التسلط على المحال عليه بما لم تشتغل ذمته به ، إذ لا يجب عليه أن يدفع إلّا مثل ما عليه في ما كانت الحوالة على مشغول الذمة بغير ما هو مشغول الذمة به ، كأن يحيل من له عليه دراهم على من له عليه دنانير بأن يدفع بدل الدنانير دراهم ، فلا يشمل ما إذا أحال من له عليه الدراهم على البريء بأن يدفع الدنانير ( لأنّه ليس
هامش
( 1 ) مباني العروة / ص 259 .