بمشغول الذمة ) أو على مشغول الذمة بالدنانير ، بأن يدفع الدراهم ( مع قطع النظر عن اشتغال ذمته بالدنانير فيكون الحوالة بالجنس ) ولعلّه لأنّه وفاء بغير الجنس برضا الدائن « 1 » فمحل الخلاف ما إذا أحال على من عليه جنس بغير ذلك الجنس .
والوجه في عدم الصحة ما أشير اليه من أنه لا يجب عليه أن يدفع الّا مثل ما عليه ، وأيضاً الحكم على خلاف القاعدة ، ولا اطلاق في خصوص الباب ولاسيرة كاشفة والعمومات منصرفة إلى العقود المتعارفة .
ووجه الصحة انّ غاية ما يكون أنه مثل الوفاء بغير الجنس ولا بأس به ، وهذا هو الأقوى .
وتفصيل الكلام أنّ صور المسألة ثلاثة :
أحدها : ما إذا أحال المحيل من له عليه الدراهم على البريء بأن يدفع الدنانير ، فهذه الصورة لا إشكال فيها مع رضاية المحال والمحال عليه بها كما هو المفروض ومحكومة بالصحة ، فإنّها ترجع إلى مبادلة بين الدائن المحال والمدين المحيل أولًا بتبديل ما في ذمته للمحال بالجنس الجديد ، ثمّ إحالته به على المحال عليه البريء مع رضايته بها ، فيكون الحوالة بالجنس الّذي له عليه ، ولا محذور في هذه الصورة من جهة أخرى ، إذ لا منافاة لها مع سلطنة المحال أو المحال عليه بعد فرض رضايتهما بذلك .
نعم لو أحال في هذه الصورة بغير الجنس أمكن ان يقال - كما في المستمسك - انّه أحال بما ليس ثابتا في ذمة المحيل ، لأنّ ما هو الثابت في ذمة المحيل هو الدراهم لاالدنانير ، فالإحالة على الدنانير إحالة بما ليس ثابتا في ذمته ، ولعل عدم تعرضهم لهذه المسألة
هامش
( 1 ) والظاهر أن الضمير في قوله : لعله راجع إلى محلّ الخلاف ، وهو ما إذا كانت الحوالة على مشغول الذمة بغير ما هو مشغول الذمة به .