تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
ظرفه وبعد ثبوته ، فلا يكون حينئذ من انتقال المعدوم من ذمة إلى ذمة أخرى ، نعم ليس من الضمان الاصطلاحي الفعلي ، وهكذا يمكن تصور الحوالة الاستقبالية على نحو الواجب المعلّق ، سواء حصل السبب أم لم يحصل ، وبعد إمكان ذلك وتعارفه يشمله العمومات وإن لم تكن حوالة اصطلاحية ، ودعوى عدم التعارف ممنوعة . وأماما قيل من أنّ العمومات لا تشمل الحوالة الاستقبالية ، نظراً إلى ظهورها في ترتب الأثر على العقد بالفعل ومن حين الانشاء ، فلاتشمل العقود المقتضية لترتب الأثر عليها بعد مرور فترة من وقوعها إلا ما خرج بالدليل كالوصية . ففيه أنّ الأثر تابع للعقد ، فإن كان أثره فعلياً ترتّب الأثر عليه ، والّا ففي ظرف حصوله ، ألا ترى أنّ إجارة عين بعد مضي سنة تصح مع أنّ استحقاق تحويل العين أو أخذ الأجرة في مقابل منفعة العين لا يترتب إلا بعد حلول السنة ، هذا مضافا إلى ترتب أثر اللزوم عليه من حين العقد ، فإنّ مثل الإجازة المذكورة عقد لازم ، فإذا أنشأ الإجارة وحصل الايجاب والقبول كانت لازمة ولا يجوز فسخها ، وهكذا في الحوالة العرفية فتدبّر جيّدا . الرابع : أن يكون المال المحال به معلوما جنساً وقدراً للمحيل والمحال ، فلاتصح الحوالة بالمجهول على المشهور ، للغرر ، ولكن قال السيد في العروة : ويمكن أن يقال بصحته إذا كان آئلًا إلى العلم ، كما إذا كان ثابتاً في دفتره على حدّ ما مرّ في الضمان من صحته مع الجهل بالدين . بل لا يبعد الجواز مع عدم أوله إلى العلم بعد إمكان الأخذ بالقدر المتيقن ، بل وكذا لو قال : كلما شهدت به البيّنة وثبت خذه من فلان . نعم لو كان مبهماً - كما إذا قال : أحد الدينين اللذين لك علّي خذه من فلان - بطل ، وكذا لو قال : خذ شيئاً من دينك من فلان هذا .