تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ولو أحال الدينين على نحو الواجب التخييري أمكن الحكم بصحته ، لعدم الإبهام فيه حينئذ ، انتهى كلام السيد الفقيه اليزدي قدس سره . أمّا الصحة مع الجهل فهو لعدم دليل على اعتبار نفي الغرر مطلقا في جميع المعاملات بل الثابت هو اعتباره في البيع والإجارة . وأمّا بطلان الإبهام فلأنّ المبهم لاواقع له في الخارج ولو في علم الله تبارك وتعالى ، وما هو كذلك لا يقبل النقل من ذمته إلى ذمة غيره ، لأنّ اللازم في الثابت في الذمة هو التعين ، والمفروض هو العدم ، نعم يمكن المناقشة في المثال الّذي ذكره للمبهم ، إذ عنوان أحد الدينين مردّد عنواناً ومتعين خارجاً كما قرّر في محله . وأمّا صحة الحوالة بنحو الواجب التخييري فإن كان المقصود منه هو حوالة المتعين الخارجي كأن يقول : أحلتُك في هذا أو ذاك إلى ذمة فلان فهي في محلها ، لما عرفت من عدم الاشكال من ناحية الترديد في المفهوم ونحوه مع التعيين الخارجي ، ومن المعلوم انّ المراد من الواجب التخييري هو كل واحد من المتعينات كالخصال الثلاث في الكفارة مثلًا ، لا أمر مردد بينها ، ولذلك ذهب في المستمسك تبعاً لمتن العروة إلى الصحة أخذاً بعمومات صحة العقود وفقد الابهام المانع عقلًا من الصحة « 1 » والوجوب التخييري نحو وجوب خاص مع تعيّن ما يتعلق به الوجوب . ولكن فصّل في مباني العروة بين ما إذا تساوى الدينان كماً وكيفاً كما لو كان المحيل مديناً لزيد بعشرة دنانير عن ثمن مبيع اشتراه منه ، وبعشرة أخرى عن دين استقرضه منه ، فأحاله على عمرو بعشرة دنانير خاصة ، فإنها محكومة بالصحة جزماً ، حيث لا خصوصية في الدين من حيث سببه وأنّه بسبب القرض أو الشراء ، فتكون الحوالة
هامش
( 1 ) المستمسك / ج 11 ، ص 345 .