النقل من ذمة إلى أخرى ليس وفاءاً للدين على الاطلاق ، وإنما هو تبديل لمكان الدين وظرفه لا أكثر ، إذ المحيل ينتقل ما في ذمته للمحال إلى ذمة المحال عليه . « 1 »
ومنها : أن الوفاء بغير الجنس معاوضة أيضاً وليس بوفاء مجرّد حتى يكون إيقاعاً ، قال في مباني العروة : عدّ الوفاء بغير الجنس من الإيقاع فاسد قطعا ، لرجوعه إلى تبديل المال الثابت في ذمته بالمال الجديد والمعاوضة بين المالين وهو من العقود جزماً . « 2 »
ومنها : أن الضمان تبديل المال الثابت في ذمة المضمون عنه بالمال الجديد في ذمة الضامن ، ومن المعلوم أنّ المعاوضة بين المالين من العقود جزماً .
ومنها : أن الوكالة - كما أفاد في مباني العروة - غير الإذن ، لأنّ الثّاني ترخيص محض ممّن بيده الامر في متعلقه من الأمور التكوينية ، كالأكل ، أو الاعتبارية كالبيع ، بخلاف الوكالة فإنها سلطنة اعتبارية يمنحها الموكل إلى غيره ولابدّ من قبوله ، كما ولابدّ من تعلقها بالأمور الاعتبارية ، إذ لا معنى للتوكيل في الأمور التكوينية كالأكل والركوب وما شاكلهما ، نعم يستثنى من ذلك القبض حيث يصح فيه التوكيل ، فيكون قبض الوكيل قبضاً للموكل . « 3 »
ومنها : أنّ الفرق بين أن يقول : أنت مأذون في بيع دارى وقوله : أنت وكيلي واضح ، فإنّ الأوّل ترخيص محض والثّاني إعطاء سلطنة اعتبارية .
وأيضاً يرتفع الوكالة بفسخ الوكيل ، فإنها عقد جايز ويصح للوكيل فسخه ، بخلاف
هامش
( 1 ) مباني العروة / ص 247 .
( 2 ) مباني العروة / ص 247 .
( 3 ) مباني العروة / ص 249 .