تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
هذا كله في اعتبار الرشد وعدم المحجورية بالفلس بالنسبة إلى المحيل ، ويعتبر الرشد وعدم الحجر من جهة الفلس في المحال بلا إشكال ، لأنّ قبول الحوالة تصرف ويتوقف صحته على رضاه ويعتبر فيه توفّر الشروط بأجمعها ، إذ لا أثر لرضى الصغير والمجنون والمكره وغير الرشيد والمفلس بالنسبة إلى ماله الموجود بالفعل كما أفاد السيد المحقّق الخوئي قدس سره تبعا للسيد الفقيه اليزدي قدس سره . « 1 » اللّهمّ إلّا ان يقال : في المفلس المحيل إذا قلنا بصحة الحوالة على البريء أمكن القول بصحتها من المفلس على غير البريء - أي مشغول الذمة - إذ ليس من لوازم التحويل التصرف في ماله ، بل من الجائز صحة الحوالة وكون ماله الّذي في ذمة المحال تحت سلطان الغرماء ، إذ هو بمنزلة الاقتراض كما ذكر ، فكما يجوز اقتراض المفلس من البريء يجوز اقتراضه من المديون ، وكما يجوز للمفلس التحويل على البريء يجوز له التحويل على غير البريء ويكون المال في ذمة المحيل للمحال عليه بعد دفعه الحوالة « 2 » ولكنه خروج عن محل البحث ، لأن البحث فيما إذا أراد بالحوالة تبديل ذمته للغير بذمة الغير للمحيل وهو تصرف مالي في ماله الّذي على الغير . وأمّا اعتبار عدم السفه وعدم الفلس بالنسبة إلى المحال عليه ففيه تفصيل ، فإن كان المحال عليه مشغول الذمة به فلايعتبر فيه عدم الحجر لامن جهة السفه ولامن جهة الفلس ، إذا التصرف في الحوالة ليس من ناحية السفيه أو المفلس بل التصرف من ناحية المحيل ، ولا اعتبار لرضاية المحال عليه فيه ، اللّهمّ الا أن يشترط عند تعلق ذمته بمال بأن يؤدي دينه إلى نفس المحيل .
هامش
( 1 ) راجع المباني / ص 244 . ( 2 ) المستمسك / ج 11 ، ص 334 - 335 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 323 | السيد محسن الخرازي