تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
إلى ذمة الأجنبي ، والمعاملة في الثّاني بين الدائن والمدين بالإحالة ، ويستلزم الإحالة نقل ما في ذمة المدين إلى ذمة غيره لو كان بريئاً ، أو يستلزم قبول ذمة الغير مكان ذمة المدين لو كان مشغولًا ذمته به ، وعليه فالإحالة ليست الا في الثاني وهو الحوالة . وكيف كان فالمحكي عن الشرائع في تعريف الحوالة : إنها عقد شرّع لتحويل المال من ذمته إلى ذمة مشغولة بمثله . التحويل أعم من الحوالة وأورد عليه أولًا بما عرفت من أن التحويل أعم من الحوالة . وثانياً بأنّ اللازم من التعريف المذكور هو خروج الحوالة على البريء بناء على صحتها ، فاللازم هو إلغاء قيد شغل الذمة . ثمّ انّ ظاهر قول السيد الفقيه اليزدي : وهي عندهم . . . انّ التعريف المذكور تعريف المشهور ، مع أنه ليس كذلك بل هو كما أفاد في المستمسك تعريف العلامّة فتدبّر . شروط الحوالة وهي إما البلوغ والعقل والاختيار ، والظاهر من عبارة السيد الفقيه اليزدي هو اعتبارها في المحيل والمحال والمحال عليه . وأورد عليه السيد المحقّق الخوئي قدس سره بأنّ هذه الشروط انما تعتبر فيمن يكون طرفاً للعقد خاصة ولا تعتبر في الأجنبي عنه ، وعقد الحوالة قائم بين المحيل والمحال اى الدائن والمدين فقط وأمّا المحال عليه في فرض اشتغال ذمته أجنبي عنها بالمرة ، فلاوجه لاعتبار هذه الشروط فيه ، فإنّه لامانع من الحوالة على الصغير والمجنون ومن لم يرض بها أي المكره - إذ لمن يملك المال في ذممهم أن يملّكه لغيره وينقله اليه كيف ما يشاء ببيع . أو صلح أو حوالة أو غيرها ، ومن دون أن يكون لمن عليه الحق أىّ اعتراض في ذلك ، فإنّه لا يعتبر رضاه به جزماً باعتبار كونه أجنبيا عن المعاملة ، وعلى تقدير احتمال اعتباره - وإن كان بعيداً جداً - فهو أمر خارجي لا محالة وليس من الرضا المعاملي في شيء كي يعتبر في صاحبه الشروط المذكورة .