تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
المسألة الرابعة عشرة : إذا اشترى أحد الشريكين متاعا وادّعى أنّه اشتراه لنفسه وادّعى الآخر انه اشتراه بالشركة قال السيد الفقيه اليزدي قدس سره : فمع عدم البينة القول قول المشتري مع اليمين ، لأنّه أعرف بنيته . ووجّهه في المستمسك بقوله : يشير هذا التعليل إلى القاعدة المشهورة في كلام الأصحاب من قبول قول من لا يعرف المقول إلّا من قبله ويظهر إنها من القواعد المعوّل عليها عند العقلاء ، ولولاها يلزم تعطيل أحكام القول ، إذ لا طريق إلى اثبات موضوعها ، ويقتضيها قاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به المدّعى عليها الاجماع في كلام الأصحاب . « 1 » وربما يقال : انّ وجه تقديم قول المشتري هو كونه منكراً والشريك الآخر مدعياً لأنّ قول المشتري موافق للأصل وهو ظاهر العقد واطلاقه ، بخلاف قول الشريك فإنّه تقييد زائد ويحتاج إلى مؤونة زائدة . ولعل اليه يؤول ما في مباني العروة حيث قال في وجه تقديم قول العاقد المشتري ذيل قول السيد الفقيه اليزدي : القول قوله مع اليمين لأنّه أعرف بنيته ، بل لظهور اطلاق البيع والعقد وبطبعه الأولي في كونه للعاقد نفسه ، وكونه للغير تقييد يحتاج إلى مؤونة زائدة ، ومن هنا فعلى مدّعيه الاثبات وإلا فالأصل عدمه . « 2 » ولكنه محل تأمل ، لأن العقد السببي لو استمعه الشريك وغيره لأمكن الاستدلال بظاهر اطلاقه على أن يكون العقد لنفسه ، وأمّا إذا فرض انه لم يستمعه أحد وإنما ادعى
هامش
( 1 ) المستمسك / ج 13 ، ص 275 . ( 2 ) مباني العروة / ج 3 ، ص 274 .