تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ولكن قال السيد المحقّق الخوئي قدس سره : إنّ مقتضى النصوص الواردة في دعوى الأمين التلف هوالتفصيل بين كونه متهما وعدمه ، ففي الأولى يلزم بالبدل ما لم يقم البينة على العدم في حين يقبل قوله في الثّاني مع يمينه ما لم يقم المدعي البينة . « 1 » ويمكن أن يقال : ان النصوص المشار إليها مختصة بباب الإجارة ولا تشمل سائر الموارد منها الشركة ، وامّا قوله عليه السلام في صحيحة أبي بصير « وعلى نحو من العامل إن كان مأمونا فليس عليه شيء وان كان غير مأمون فهو ضامن » « 2 » فهو مسبوق بالسئوال عن رجل استأجر جمالًا فيكسر الّذي يحمل أو يهريقه ، فشموله لغير مورد الإجارة محل تأمل . هذا مضافا إلى أنّ الأصحاب لم يفتوا بضمان الأمين ولو كان متهماً ، ويؤيد ذلك بعض المرسلات : منها : ما عن المقنع عن الصادق عليه السلام عن المودع إذا كان غيرثقة هل يقبل قوله ؟ قال : نعم ولا يمين عليه . ومنها : ما روي عن أبي جعفر عليه السلام : لم يخنك الأمين ولكن ائتمنتَ الخائن ، بناء على أنّ المراد من هذا وشبهه الحكم شرعاً بعدم خيانة كل أمين لك ، وانه متى ائتمنت كان غير خائن لك شرعاً . ومنها : ما روي عن الصادق عليه السلام : ليس لك أن تأتمن من خانك ولاتتهّم من ائتمنت ، وغير ذلك من الاخبار الدالّة على قبول قول الأمين ، ومن المعلوم أنّ مع قبول قوله لاضمان والّا فهو مناف لقبول قوله كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) مباني العروة / ج 3 ، ص 269 . ( 2 ) الوسائل / الباب 29 من أبواب احكام الإجارة ، ح 11 .