تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
المال المشترك . . . إلى أن قال في الاغماء : انه ملحق بالمجنون ، فإنّه لا يقاس بالنائم على ما هو المتسالم عليه بينهم ، فإنّ إلاذن السابق لا أثر له واللاحق ساقط الاعتبار لانتفاء أهلية المجيز . . . إلى أن قال في السفه : يظهر وجهه مما تقدم ، فانّ جواز الاذن متوقف على صلاحية الآذن وأهليته للقيام بذلك التصرف مباشرة ، وحيث إنه مفقود في المقام فلااعتبار باذنه . وبعبارة أخرى : انّ العقود الجائزة متقومة بالاذن حدوثاً وبقاءً ، فتنتفي بمجرد انتفائه ، وحيث انّ المحجور عليه ( بالسفه ) ليس له التصرف في ماله فليس له حق الاذن في ذلك فعلًا بقاءً أيضاً ، ومعه فلا يجوز للمأذون سابقاً التصرف فيه ، لانتفاء الاذن الفعلي وعدم تأثير الإذن السابق . « 1 » ولقد أفاد وأجاد في المجنون والسفه ، لوضوح فقدان أهليتهما بمجرد عروض الجنون والسفاهة ، وأمّا الاغماء فما ذكره في المستمسك فيه قوي ، لأنّ الأهلية فيه كالنائم باقية ولو في حال الإغماء ، كبقاء أهلية النائم في حال النوم ، بخلاف المجنون والسفيه ، ومع الشك بستصحب بقاء الأهلية في المغمى عليه . المسألة الحادية عشرة : إذا بطلت الشركة المفيدة للإذن بعروض أحد الأمور المذكورة على بعض الشركاء لا تبطل الشركة الخارجية الحاصلة بالمزج أو الإرث أو غيرهما فإنها باقية على حالها ، نعم ما قرّراه في ضمن عقد الشركة من زيادة أحدهما في النماء بالنسبة إلى ماله أو نقصان الخسارة فهو باطل ، لأنّه من توابع الإذن السابق والمفروض هو انتفاء الإذن السابق بعروض فقدان الأمور المذكورة .
هامش
( 1 ) مباني العروة / ج 3 ، ص 269 - 270 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 315 | السيد محسن الخرازي