تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
المسألة العاشرة : تبطل الشركة بالموت ، لانتقال المال إلى الوارث فلا يجوز التصرف بغير اذنه ، وكذا الحال فيما لو كان عقد الشركة مع ولي شريكه فإنّ موته يمنعه من جواز التصرف في المال المشترك ما لم يأذن الولي الجديد في ذلك ، فإنّ إذن الولي الأول يسقط بانتهاء دور ولايته . وهكذا تبطل الشركة بعروض الفلس ، فانّ مع حجر الحاكم صارت الأموال تحت سلطان الحاكم الشرعي ، فلا يجوز التصرف فيها بغير إذنه . ولا يخفى عليك أنّ المراد من عدم جواز التصرف بدون اذن الوراث أو الولي ونحوهما كالوصي هو عدم جواز التصرف المعاملي ، إذ بدون إذنهم يكون المعاملات فضوليا . نعم يمكن دعوى حلّية التبدلات مع إحراز رضاية الوارث أو الأولياء ، لأنّ التصرف في الأعيان مع إحراز الرضاية جايز ، ولكن يبقى المعاملات فضولياً حتى يستأذن منهم ويأذنوا ، لعدم كفاية الرضاية في صحة المعاملات كما لا يخفى . ثمّ انّ السيد الفقيه اليزدي قدس سره ألحق الجنون والإغماء والسفة بالموت في بطلان الشركة ، ولكن أورد عليه في المستمسك بأنّ ذلك غير ظاهر لو لا ظهور الإجماع ، وكما أنّ الاذن لا يبطل بالنوم لا يبطل عرفاً بالإغماء والجنون والسفه ، وإذا شك فالاستصحاب كاف في ترتيب الاحكام . « 1 » وأجاب عنه في مباني العروة بأنّ حكم المجنون حكم الحيوانات من حيث فقدانه للأهلية ، وحيث إنّ جواز التصرف متوقف على الإذن بقاءً وهو منتف في المقام - نظراً لانعدام أهليته - فلا محيص عن الالتزام ببطلان الشركة وعدم جواز تصرف الآخر في
هامش
( 1 ) المستمسك / ج 13 ، ص 272 .