المسألة الثانية عشرة :
إذا تبين بطلان الشركة المفيدة للإذن في التصرف من ناحية فقدان شروط العاقد من العقل والبلوغ وعدم المحجورية من ناحية الفلس وعدم السفاهة فالمعاملات الواقعة في تلك الحال محكومة بالبطلان ، سواء كانت واقعة قبل تبيّن البطلان أو بعده لفقدان شرائط الصحة ، إذ لا عبرة بإذن المجنون أو الصغير أو المحجور عليه ، فالعقد من هؤلاء الاشخاص كالعدم ، لفقدان الإذن فيه .
وأمّا إذا تبيّن البطلان من ناحية فقدان شرائط عقد الشركة أمكن القول بصحة المعاملات الواقعة ، فانّ صحة تلك المعاملات لا تتوقف على صحة عقد الشركة بل متوقفة على تحقّق الاذن ، والمفروض أنّ الإذن موجود فيما إذا لم يكن الإذن متقيدا بصحة عقد الشركة ، بل مقتضى ما ذكر صحة المعاملات ولو بعد تبيّن البطلان ، لأنّ المعيار في الصحة هو صدورها مع إذن المالك ، والمفروض أنّ الإذن موجود قبل تبيّن البطلان وبعده ، بناء على أنه لا منافاة بين العلم بالفساد وبقاء الاذن ، لأنّ الفساد المعلوم هو فساد عقد الشركة لافساد المعاملات ، ويجتمع الاذن بالمعاملة مع العلم بفساد عقد الشركة .
المسألة الثالثة عشرة :
هل يستحق العامل اجرة في الشركة أو لا يستحق ؟ الظاهر هوالأوّل مع عدم قيام قرينة على أنّ العمل على سبيل المجّان والتبرع إذا اتى بالعمل مع اذن الآخر وامره به ، فانّ العمل محترم وصدر عن أمره لاعلى سبيل المجّان والتبرّع .
ودعوى انّ بناء العقلاء على المجّان والتبرّع في الشركة مندفعة بعدم ثبوت ذلك بل لعل الامر على الخلاف .
ثمّ لو جعل الزيادة في الربح للعامل لم يكن ذلك بنفسه قرينة على أنّ العمل مجّان
و
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 316
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣١٦