المسألة الثامنة :
انه لو ادّعى أحدهما على الآخر الخيانة أو التفريط في الحفظ فأنكر الآخر لزم عليه الحلف مع عدم إقامة المدعي البينة وذلك واضح ، فإنّ مقتضى قواعد الدعوى هو ان المدعي يلزم بالبينة ومع عدم اقامته إياها فليس على المنكر الّا اليمين ، هذا كما أفاده في مباني العروة . « 1 »
ولكن استدل في المستمسك على ذلك بأنه أمين وليس على الأمين إلا اليمين ، ولعلّ هذه القاعدة موردها هو ما إذا ادّعى الأمين شيئا فقوله مقبول ولو باليمين ، والمفروض في المقام انه منكر وليس بمدع وان لزم عليه الحلف ، نعم لو كان مورد هذه القاعدة أعم كانت هذه القاعدة مع قاعدة البينة على المدعي واليمين على من أنكر متوافقين .
المسألة التاسعة :
إذا ادعى العامل التلف قُبل قوله مع اليمين ، لأنّه أمين كما هو المشهور ، وهذا تخصيص لعموم البينة على المدعي واليمين على من أنكر .
وادعي عليه الإجماع المنقول والمحصل بل المحكي عن أبي علي وأبي الصلاح انه لا يمين عليه إلا مع التهمة ، للمرسل : لا يمين عليه إذا كان ثقة غير مرتاب ، بل عن الصدوق والشيخ في النهاية وابن حمزة انه لا يمين عليه مطلقا ، وذهب في الجواهر إلى لزوم اليمين مطلقا ، لقاعدة انحصار ثبوت الدعوى بالبينة واليمين . « 2 »
وكيف كان فالظاهر من العبائر أنه لاضمان على الأمين سواء قلنا بلزوم اليمين أم لم نقل ، وسواء كان متهما أم لم يكن .
هامش
( 1 ) ج 3 ، ص 268 .
( 2 ) الجواهر / ج 27 ، ص 147 - 148 .