المسألة السابعة :
إذا اشترطا في ضمن العقد كون العمل من أحدهما أو منهما مع استقلال كل منهما أو مع انضمامهما فهو المتبع ولا يجوز التعدي .
وان لم يشترطا ذلك في ضمن الشركة التمليكية العقدية لم يجز لواحد منهما التصرف إلّا باذن الآخر ، ومع الاذن بعد العقد أو الاشتراط فيه فإن كان مقيّدا بنوع خاص من التجارة لم يجز التعدي عنه ، وكذا مع تعيين كيفية خاصة ، لاختصاص الاذن بالنوع الخاص أو الكيفية الخاصة .
وإن كان الاذن مطلقا فاللازم هو الاقتصار على المتعارف من حيث النوع أو الكيفية وذلك للانصراف اليه عند عدم التعيين .
وإن تعدّى عمّا عيّن له أو عن المتعارف فقد ذهب السيد الفقيه اليزدي قدس سره في المسألة السادسة إلى أنه ضمن الخسارة والتلف ولكن يبقى الاذن بعد التعدّي ايضاً ، إذ لا ينافي الضمان بقائه .
وأورد عليه في مباني العروة بأنّ مع التلف لا ينبغي الاشكال في ضمانه ، فإنّه وبتصرّفة تصرفاً غير مأذون فيه يكون متعدياً ومتلفاً لمال الغير ، فيضمنه لا محالة ومعه لا مجال لبقاء الاذن على حاله ، لارتفاعه بارتفاع موضوعه ، أعني تلف المال .
وأما مع الخسارة فلاوجه لضمانه لها بالمرة ، فان العقد الصادر على خلاف ما عيّن له أو المتعارف لمّا لم يكن عقدا مأذونا فيه كان عقدا فضوليا لا محالة ، ومعه فيتخير المالك الشريك بين إجازته وقبض الثمن المسمّى خاصة ، وبين ردّه والمطالبة بماله على تقدير كونه موجوداً ، وبدله على تقدير تلفه ، وعلى كلا التقديرين فلايضمن الشريك البايع الخسارة .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 310
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣١٠