كان مساويا مع الاذن المجرّد الّذي يكون من الايقاعات في إفادة جواز التصرف .
وعليه فلاوجه لبقاء الاذن مع رجوع أحدهم ، لأن الرجوع المذكور فسخ للشركة العقدية المفيدة لمجرّد الاذن كما أوضح ذلك في الجواهر بناء على ثبوت عقد الشركة من الإذن في التصرف بالعبارة المذكورة .
ومما ذكرنا يظهر ما في اطلاق كلام السيد الفقيه اليزدي حيث ذهب إلى بقاء الاذن لمن رجع عن إذنه لغيره ، مع أنك عرفت عدم بقائه إن كان الرجوع فسخا للشركة العقدية المفيدة للجواز فتدبّر جيّدا .
المسألة السادسة :
انه لو ذكر في عقد الشركة أجلًا ذهب السيد الفقيه اليزدي قدس سره إلى أنه لا يلزم ، فيجوز لكل منهما الرجوع قبل انقضائه ، إلا أن يكون مشروطا في ضمن عقد لازم فيكون لازما ، قال في المستمسك : الظاهر أنه لا إشكال في الحكم المذكور عندهم ، وعلّلوه بأنّ الشركة من العقود الجائزة فلاتلزم بالشرط ، والاشكال فيه ظاهر ، إذ لم يثبت أن الشركة التجارية من العقود فضلا عن أن تكون جائزة ، ولو سلّم فلامانع من صحة شرط اللزوم وعدم الفسخ إلى أجله في العقود الجائزة كما تقدم من المصنف في أوائل المضاربة ، اللّهمّ إلّا ان يكون جوازها اقتضائيا فيكون الشرط مخالفا للكتاب ، لكن بناء على هذا لا يصح وإن كان في عقد لازم .
إلى أن قال : فالتحقيق أنّ الوجه فيه أنّ الشركة التجارية ليست الّا إيقاع الاذن من الشركاء ، والاذن لا يقبل اللزوم ضرورة ، فيجوز للآذن العدول عن إذنه ما لم يكن سبب ملزم . « 1 »
هامش
( 1 ) المستمسك / ج 13 ، ص 271 - 272 .